تعمل الولايات المتحدة، وفق ما أوردته الصحافة الأمريكية، على بلورة مبادرة دولية جديدة تُعرف إعلاميًا باسم «مجلس السلام في غزة»، في محاولة لإيجاد إطار متعدد الأطراف لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، وتقاسم الأدوار السياسية والأمنية والإنسانية في القطاع. غير أن هذه المبادرة لا تزال في طور المشاورات، وسط غياب قائمة رسمية نهائية بالدول المشاركة.
وتشير التقارير إلى أن واشنطن شرعت في توجيه دعوات أو إجراء اتصالات أولية مع عدد كبير من الدول من مناطق مختلفة، في مسعى لإضفاء طابع دولي واسع على المجلس المقترح، وتجنب حصره في دائرة الحلفاء التقليديين.
و بحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، شملت الدعوات أو المشاورات دولًا ذات ثقل دولي، من بينها:
- الولايات المتحدة (الجهة المبادِرة)
- الصين
- الهند
- باكستان
وتسعى واشنطن من خلال إشراك هذه الدول إلى تعزيز شرعية المجلس دوليًا، وإظهار أنه ليس مبادرة أحادية الطابع.
كما تناولت الصحافة الأمريكية اتصالات مع عدد من الدول الأوروبية، مع تسجيل تباين واضح في المواقف:
- فرنسا
- بولندا
- اليونان
- المجر
وبينما أبدت بعض هذه الدول استعدادًا مبدئيًا للنقاش، فضّلت أخرى التريث، بسبب غموض مهام المجلس ومخاوف تتعلق بدور الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية.
و نظرًا لارتباطها المباشر بملف غزة، وردت أسماء دول إقليمية بارزة ضمن الدول المعنية بالمشاورات:
- مصر
- قطر
- الأردن
- تركيا
- المغرب
وتُعد هذه الدول فاعلًا أساسيًا في أي ترتيبات مستقبلية، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني أو الأمني.
و في إطار توسيع قاعدة المشاركة، تحدثت التقارير عن إشراك دول من هذه المنطقة، من بينها:
- أستراليا
- فيتنام
- تايلاند
ويهدف هذا التوجه إلى منح المجلس طابعًا عالميًا لا يقتصر على أوروبا والشرق الأوسط.
مجلس السلام في غزة….مبادرة بلا إطار نهائي
وتفيد الصحافة الأمريكية بأن عدد الدول التي تلقت دعوات أو جرت اتصالات معها قد يصل إلى نحو 60 دولة، غير أن معظم هذه التحركات لا تزال في مرحلة الاستطلاع، دون التزامات رسمية أو إعلان واضح عن شكل المجلس أو صلاحياته.
ولا تزال أسئلة جوهرية مطروحة، تتعلق بطبيعة دور «مجلس السلام في غزة»، ومدى علاقته بالشرعية الفلسطينية، وحدود تدخله الأمني، إضافة إلى موقع الأمم المتحدة في هذه الترتيبات.
وفي ظل هذا الغموض، يبدو أن المبادرة الأمريكية لا تزال أقرب إلى تصور سياسي قيد الاختبار، أكثر من كونها مشروعًا دوليًا متكاملًا، ما يجعل مستقبل «مجلس السلام في غزة» مرهونًا بتوازنات دولية وإقليمية لم تتضح ملامحها بعد.













