أعلنت هيئة الأفلام السعودية عن إطلاق مسرّعة أعمال في قطاع الأفلام، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة صناعة السينما في المملكة وتمكين رواد الأعمال والشركات الناشئة من تطوير مشاريعهم وتسريع نموها. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود رؤية 2030 لدعم الاقتصاد الثقافي والإبداعي وتحويل السعودية إلى مركز إقليمي لصناعة الأفلام.
وتسعى مسرّعة أعمال الأفلام إلى تقديم برامج تدريبية واستشارية تشمل جميع مراحل صناعة الأفلام، بدءًا من الإنتاج والتسويق وصولاً إلى التوزيع، مع توفير شبكة من الخبراء والمستثمرين لدعم المشاريع الجديدة وتحويل الأفكار الإبداعية إلى أعمال قابلة للتنفيذ. ويشمل برنامج المسرّعة أيضًا فرصًا للتمويل وتسهيلات للوصول إلى الموارد التقنية والبنية التحتية الخاصة بالإنتاج السينمائي.
وأكدت المصادر أن مسرّعة أعمال الأفلام ستستهدف تمكين المواهب الشابة والمبدعين المحليين من المشاركة في مشاريع إنتاجية مبتكرة، مع التركيز على الابتكار والإبداع في السينما والتقنيات الرقمية، بما يتيح تطوير محتوى محلي يعكس الثقافة السعودية ويواكب الاتجاهات العالمية في صناعة الأفلام.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من البرامج الداعمة لصناعة السينما، والتي تشمل برامج استثمارية وتمويلية، أبرزها تأسيس الصندوق السعودي للأفلام برأس مال (375) مليون ريال سعودي، وميزانية استثمارية تصل إلى (300) مليون ريال لدعم مشاريع الإنتاج والتوزيع وبناء بنية تحتية قوية للقطاع السينمائي. كما تشمل المبادرات منتديات وفعاليات سينمائية مثل منتدى الأفلام السعودي، الذي يعكس نمو المشهد السينمائي المحلي ويتيح فرص استثمارية للفنانين والمبدعين.
وإلى جانب الدعم المالي والمهني، تحرص المسرّعة على استقطاب المواهب النسائية والشبابية، حيث أُطلقت برامج خاصة بالتعاون مع شركات عالمية مثل نتفليكس ونيوم، بهدف تطوير قدرات صانعات الأفلام ودعم مشاركتهن في القطاع السينمائي.
وتتضح أهمية هذه المبادرة في أنها تمثل جزءًا من استراتيجية وطنية للسينما تسعى إلى بناء صناعة مستدامة قادرة على المنافسة عالميًا، وتحقيق تنمية اقتصادية وثقافية مستدامة، بما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للإبداع السينمائي.
وتعكس هذه الجهود رؤية المملكة في تحويل القطاع الثقافي والإبداعي إلى رافد اقتصادي مهم، يوازي القطاعات التقليدية، ويتيح فرص عمل ويعزز من مكانة المملكة على الخارطة السينمائية الدولية.
المصدر: صحف سعودية
