سجل الذهب مستوى قياسيًا جديدًا متجاوزًا حاجز 4800 دولار للأوقية، مدعومًا بارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بملف جرينلاند. هذا التطور أعاد إلى الواجهة حساسية الأسواق العالمية تجاه الخطاب السياسي الحاد وانعكاساته المباشرة على حركة الأصول.
وجاء صعود المعدن الأصفر بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها عدم تراجعه عن هدف السيطرة على جرينلاند، مع عدم استبعاد استخدام القوة، مبررًا ذلك باعتبارات أمنية. هذه التصريحات أثارت ردود فعل حادة داخل أوروبا، حيث اعتبرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شكلًا من أشكال الترهيب السياسي، مؤكدًا أن القارة لن ترضخ للضغوط.
في هذا السياق، اتجه المستثمرون بكثافة نحو الذهب، الذي يُنظر إليه تقليديًا كأداة تحوط في فترات عدم اليقين السياسي والاقتصادي. وارتفع السعر الفوري للأوقية إلى مستويات غير مسبوقة، بينما لحقت العقود الآجلة بالمسار الصاعد، ما يعكس توقعات باستمرار حالة القلق في المدى القريب.
في المقابل، تعرض الدولار لضغوط بيعية واضحة، مقتربًا من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام عملات رئيسية، مع تزايد المخاوف من تداعيات سياسية قد تؤثر على الاستقرار المالي الأمريكي. ويأتي ذلك قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط ترجيحات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم الدعوات السياسية لخفضها.
كما امتدت موجة الارتفاع إلى باقي المعادن النفيسة، حيث سجلت الفضة والبلاتين مستويات قياسية جديدة، ما يعكس تحوّلًا أوسع في مزاج الأسواق نحو الأصول الدفاعية.
المصدر: رويترز
