انخفاض حصة الدولار وارتفاع قياسي للذهب في الاحتياطيات العالمية

شهدت الاحتياطيات العالمية تحولات ملموسة في عام 2025، إذ انخفضت حصة الدولار الأمريكي لأول مرة منذ 20 عاماً إلى 40%، وفق خبراء اقتصاديين، بينما ارتفعت حصة الذهب من 16% إلى 28%، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أوائل التسعينيات. ويعزو المحللون هذا التراجع إلى تآكل الثقة بالدولار في ظل السياسات التعريفية والعقابية لواشنطن، ما دفع البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها والاتجاه للاستثمار في الذهب.

وسجلت أسعار الذهب مستويات قياسية، حيث ارتفعت بنسبة 2.2% يوم الاثنين الماضي لتصل إلى 4698 دولاراً للأونصة، بعدما قفزت قيمته أكثر من مرة ونصف خلال العام الماضي، مدفوعة بالطلب الكبير من البنوك المركزية العالمية. ويشير موقع “ذا كوبيسي لاتر” التحليلي إلى أن الذهب شهد ارتفاعاً بنسبة 65% في 2025، وهو أكبر ارتفاع سنوي منذ عام 1979، بينما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 9.4%، مسجلاً أسوأ أداء له خلال ثماني سنوات.

من جانبه، قال نائب وزير المالية الروسي ألكسي مويسيف إن النظام المالي العالمي القائم على الدولار منذ اتفاقيات بريتون وودز لم يعد يعكس الواقع الحالي، مؤكداً أن الابتعاد عن الدولار يرفع الطلب على الذهب، ويضع البنوك أمام خيار الاستثمار في المعدن النفيس كبديل آمن.

وتظهر استطلاعات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية العالمية أصبحت أقل تفاؤلاً بالدولار، متوقعة استمرار فقدانه التدريجي لمواقع احتياطية، رغم استمرار هيمنته في التجارة والتمويل الدوليين، ما يعزز دور الذهب كملاذ آمن أمام تقلبات العملة الأمريكية.

المصدر: RT

Exit mobile version