بوتين يؤكد لعباس…الدولة الفلسطينية شرط أساسي للسلام

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الكرملين، أن موقف موسكو من قضايا السلام في الشرق الأوسط “مبدئي وثابت” ولا يتأثر بتغير الظروف السياسية، مشددًا على أن قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة يظل السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة في المنطقة.

وقال بوتين إن العلاقات بين روسيا وفلسطين تتمتع بجذور تاريخية عميقة وطابع خاص، لافتًا إلى أن موسكو واصلت دعمها الإنساني للفلسطينيين خلال أصعب مراحل الأزمة في قطاع غزة، إلى جانب استمرارها في إعداد الكوادر الفلسطينية وتعزيز التعاون الثنائي

بوتين  أوضح أن الاتجاه نحو زيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين بات واضحًا، رغم تعقيدات الوضع الإقليمي. كما أعلن استعداد روسيا لإرسال مليار دولار إلى ما يُعرف بـ“مجلس السلام” لدعم الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن مسألة تحويل هذه الأموال من الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة نوقشت سابقًا مع الجانب الأمريكي، في إطار مبادرة طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وتركز أساسًا على معالجة الوضع في غزة.

من جانبه، وصف الرئيس محمود عباس روسيا بأنها “صديق كبير” لفلسطين، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية تمتد لأكثر من خمسة عقود وتقوم على صداقة متينة ومتطورة. وأشار عباس إلى أن الفلسطينيين يعانون منذ سنوات من تبعات الاحتلال الإسرائيلي، كاشفًا عن أرقام وصفها بالمروعة حول الخسائر البشرية والمادية في قطاع غزة، حيث بلغ عدد القتلى والجرحى نحو 260 ألفًا، فيما تعرضت البنية التحتية لدمار واسع قُدّر بنحو 85 بالمئة. وشدد على الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، مؤكدًا تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحاجته إلى سلام يستند إلى قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة.

ومن المرتقب أن يتناول اللقاء بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والإنسانية، إضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على الوضع في قطاع غزة، في ظل تأكيد متبادل على أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل.

المصدر: نوفوستي / RT

Exit mobile version