الفضة ترتفع 200% خلال عام واحد

شهدت الأسواق العالمية للمعادن الثمينة خلال السنة الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الذهب والفضة، مدفوعة بتقلبات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة، وتوجه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن وسط المخاطر المتنامية.

وارتفع الذهب بأكثر من 30% خلال العام الماضي، ليصل إلى مستويات قياسية قرب 5000 دولار للأوقية (الأونصة) في معاملات اليوم الجمعة، مسجلاً أرقامًا لم يسبق لها مثيل منذ عقود. ويُعزى هذا الصعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية، المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية العالمية.

في المقابل، حققت الفضة مكاسب استثنائية بلغت أكثر من 200% خلال نفس الفترة، متجاوزة 100 دولار للأوقية لأول مرة في التاريخ، وهو مستوى تاريخي يعكس ندرة المعروض وارتفاع الطلب على المعدن في الأسواق الصناعية والاستثمارية على حد سواء. ووفق محللين، فإن الفضة استفادت من نفس القوى التي دعمت الذهب، إضافة إلى تأثير محدودية السيولة الفعلية في سوق لندن وصعوبات توسيع نطاق المعالجة الصناعية.

وبحسب الخبراء، فإن هذه المكاسب القياسية في أسعار المعادن الثمينة تشير إلى استمرار تفضيل المستثمرين للملاذات الآمنة، في ظل بيئة اقتصادية شديدة التقلب، حيث أصبح الذهب والفضة أدوات استراتيجية لحماية المحافظ الاستثمارية من المخاطر العالمية.

وعليه، يُتوقع أن تستمر أسعار الذهب والفضة في التحرك الصاعد خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار الضبابية الاقتصادية والسياسية، خصوصًا إذا ترافقت هذه العوامل مع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، الأمر الذي يزيد جاذبية المعدن الأصفر والأبيض للمستثمرين الباحثين عن استقرار نسبي لأموالهم.

Exit mobile version