سجّلت أسعار الفضة، الجمعة، مستوى تاريخيًا غير مسبوق بعدما تجاوزت حاجز 100 دولار للأوقية (الأونصة) للمرة الأولى على الإطلاق، في وقت واصل فيه الذهب صعوده القوي مقتربًا من عتبة خمسة آلاف دولار للأوقية، مدفوعًا بتزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن وسط اضطرابات جيوسياسية متصاعدة وتوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4.5 بالمئة لتصل إلى 100.49 دولار للأوقية بحلول الساعة 16:49 بتوقيت غرينتش، مواصلة مكاسبها القوية بعد أن قفزت بأكثر من 200 بالمئة خلال العام الماضي، في ظل نقص المعروض وصعوبات توسيع قدرات المعالجة الصناعية.
ويرى محللون أن الفضة تستفيد من العوامل نفسها التي تدعم الطلب الاستثماري على الذهب، إلى جانب مخاوف تتعلق بالرسوم الجمركية واستمرار انخفاض السيولة الفعلية في سوق لندن، ما يفاقم الضغوط الصعودية على الأسعار (المصدر: رويترز).
وفي السياق ذاته، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 بالمئة إلى 4976.49 دولار للأوقية، بعدما لامس مستوى قياسيًا جديدًا عند 4988.17 دولار في وقت سابق من الجلسة، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم فبراير بنسبة 1.3 بالمئة إلى 4978.60 دولار.
ويُعزى هذا الأداء القوي إلى تصاعد التوترات الدولية، بما في ذلك الخلافات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بشأن جرينلاند، والمخاوف المتزايدة حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية.
كما ساهمت عمليات الشراء المكثفة من قبل البنوك المركزية، والاتجاه المتزايد نحو تقليص الاعتماد على الدولار، في دفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، مستفيدًا من توقعات بخفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2026، وهو ما يعزز جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا.
وامتدت المكاسب إلى باقي المعادن النفيسة، حيث صعد البلاتين بنسبة أربعة بالمئة إلى 2735 دولارًا للأوقية بعد تسجيله مستوى قياسيًا جديدًا، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 4.3 بالمئة ليبلغ 2002.22 دولار للأوقية.
المصدر: رويترز
