عرض رسمي يتضمن مقترحات لتعديل تقني في دستور 2020

أشرف الوزير الأول سيفي غريب، اليوم بقصر الأمم بالجزائر العاضمة، على انطلاق ندوة حول مشروعَي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، بحضور مدير ديوان رئاسة الجمهورية بوعلام بوعلام وأعضاء الحكومة ورؤساء الأحزاب السياسية ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة.

وخلال الندوة، قدّم مدير ديوان رئاسة الجمهورية عرضًا تضمن عشرة اقتراحات تقنية لتعديل الدستور، تهدف إلى تحسين الأداء المؤسسي، سد الفراغات التنظيمية، وتعزيز استمرارية مؤسسات الدولة.

و حسب البيان أولى هذه الاقتراحات التقنية لتعديل الدستور تتعلق بـ إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، بما ينسجم مع طبيعة المهام السيادية الموكلة للمنصب. كما تضمّن العرض اقتراحًا يهدف إلى ضبط مراسم أداء اليمين الدستورية، من خلال تحديد الهيئة التي يتم الأداء أمامها، والجهة المخوّلة بتلاوة نص اليمين، تفاديًا لأي غموض قانوني.

وفي الشأن الانتخابي، اقترح مدير الديوان تمكين رئيس الجمهورية من الدعوة إلى انتخابات محلية مسبقة عند الاقتضاء، إلى جانب توسيع مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في جانبها الرقابي، مع إسناد مهام التحضير المادي واللوجيستي للإدارة، قصد سد الفراغ الذي لم يحدده دستور 2020 بدقة.

أما في ما يخص السلطة القضائية، فقد طُرح حذف شرط استصدار الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في التعيينات والحركات الخاصة برؤساء المجالس القضائية ومحافظي الدولة، باعتبار أن رئيس الجمهورية يرأس المجلس الأعلى للقضاء. كما شمل العرض إعادة تنظيم تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، من خلال الاستغناء عن بعض الفئات، مقابل إدراج عضوية النائب العام لدى المحكمة العليا.

وتضمن العرض كذلك اقتراحًا يقضي بـ تمديد عهدة رئيس مجلس الأمة إلى ست سنوات بدل ثلاث، بهدف الحفاظ على تراكم الخبرة وتفادي القطيعة الناتجة عن التغيير النصفي. كما تم اقتراح تحسين الإطار التنظيمي للدورة البرلمانية العادية، بما يسمح بمرونة افتتاحها في شهر سبتمبر، واختتامها بعد عشرة أشهر.

وفي سياق ضمان استمرارية مؤسسات الدولة، اقترح المشروع إدراج أحكام انتقالية تُستند إليها عند الحاجة، سواء لسد الفراغ الدستوري، أو لتنظيم التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين خلال العهدة الأولى، إضافة إلى تحديد آجال معقولة لمطابقة أوضاع المؤسسات والهيئات التي طرأ تغيير على أنظمتها القانونية أو تشكيلاتها.

وتشير هذه المقترحات، في مجملها، إلى توجه نحو تعزيز الوضوح الدستوري والنجاعة المؤسساتية، مع الحفاظ على مبدأ الاستمرارية وتكييف النص الدستوري مع متطلبات الممارسة العملية، في انتظار ما ستؤول إليه المناقشات السياسية والقانونية حول هذه التعديلات التقنية.

Exit mobile version