تسبب قطع الإنترنت في إيران في خسائر اقتصادية يومية تُقدَّر ما بين 20 و30 تريليون ريال إيراني، وفق تقديرات نشرتها وسائل إعلام محلية حول تداعيات الانقطاعات المتواصلة على الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية.
ونقل موقع “تابناك” الإيراني أن هذا النزيف المالي لا يقتصر على قطاع التكنولوجيا فحسب، بل يمتد إلى قطاعات إبداعية، على رأسها صناعة الأزياء والملابس، التي تعتمد بشكل واسع على المنصات الرقمية في مجالات التصميم والتسويق والبيع.
وأوضح المصدر أن صناعة الأزياء تواجه أزمة مركبة نتيجة قطع الإنترنت، تمثلت في تعطل الإنتاج بسبب صعوبة التنسيق بين المصممين والمصانع والموردين، إلى جانب شلل شبه تام في التسويق نتيجة توقف منصات التواصل والمتاجر الإلكترونية، فضلًا عن تآكل ثقة الزبائن في ظل تكرار الانقطاعات وعدم القدرة على تقديم خدمات مستقرة.
وبحسب أحد الناشطين في القطاع، لم يقتصر الضرر على دورة الإنتاج والمبيعات الخاصة بالعلامات التجارية والمتاجر الرقمية، بل امتد ليهدد وظائف نحو مليون شخص مرتبطين بشكل مباشر أو غير مباشر بصناعة الأزياء، كما ألحق أضرارًا بالتعليم الجامعي في تخصصات التصميم والأزياء، التي تعتمد بشكل أساسي على الموارد والمنصات الإلكترونية.
وكانت السلطات الإيرانية قد لجأت إلى قطع الإنترنت عقب احتجاجات شعبية اندلعت على خلفية انهيار سعر العملة المحلية في ديسمبر الماضي، قبل أن تتحول إلى تظاهرات ضد النظام. وسُجل انقطاع شامل للإنترنت في 8 يناير 2026، حيث تراجع مستوى الاتصال إلى نحو 1% من مستواه الطبيعي، مع الإبقاء على شبكة داخلية محدودة للمواقع المحلية.
ولا يزال الانقطاع مستمرًا منذ أكثر من أسبوعين، وسط توقعات بعودة تدريجية للخدمة، تعزوها السلطات إلى ما وصفته بـ**”تعقيدات تقنية”**، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات اقتصادية واجتماعية أعمق في حال استمرار القيود الرقمية.
المصدر: RT + وسائل إعلام إيرانية
