تطرق تقرير لموقع RT الروسي إلى الحادث المثير للجدل المتمثل في رفع العلم الإسرائيلي إلى جانب العلم المغربي في منطقة السعيدية المغربية قرب الحدود مع الجزائر، وما رافقه من ردود فعل واسعة في الأوساط المحلية والوطنية بالمغرب. وأظهر الفيديو المتداول على منصات التواصل امرأة تلوح بالعلم الإسرائيلي قرب الحدود، في وقت رد فيه جزائريون برفع العلمين الجزائري والفلسطيني على الجانب المقابل.
وأكدت الهيئات المناهضة للتطبيع في المغرب أن السياسات الرسمية الداعمة للتطبيع “تتعارض مع إرادة فئات واسعة من المجتمع”، مشيرة إلى أن الموقف الشعبي المغربي “منسجم تاريخيا مع دعم القضية الفلسطينية”. كما أعربت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بمدينة بركان عن رفضها الشديد للتصرف، معتبرة أنه يشكل إساءة مباشرة للعلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والجزائري ويمثل تحديا لمشاعر المغاربة.
وأشار التقرير إلى تصريحات أبراهام أفيزيمر، المرشد السياحي الإسرائيلي، الذي قاد الجولة التي تضم 22 مرشداً سياحياً، موضحاً أن رفع الأعلام جاء خلال مرور المجموعة بالقرب من الحدود، وأن المشاركين أنشدوا النشيد الوطني الإسرائيلي والمغربي. وأضاف أفيزيمر أن المرأة التي ظهرت في الفيديو كانت إحدى المشاركات، وركضت بالعلم الإسرائيلي تجاه الأعلام الفلسطينية المرفوعة على الجانب الجزائري، ما أثار ردود فعل غاضبة على منصات التواصل.
وأوضح التقرير أن الحادثة أثارت انقساما في الرأي المغربي، إذ أشار أفيزيمر إلى أن دعم العلاقات مع إسرائيل كان يحظى بنسبة 70% قبل السابع من أكتوبر، إلا أن الأحداث في غزة أحدثت تحولاً نحو انقسام أقرب إلى 50-50، حيث يرى البعض أن التصرف يمثل تأييداً لإجراءات إسرائيلية وصفها بعض المغاربة بأنها “إبادة جماعية”.
