في بيان لوزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية في الجزائر حول حصيلة نشاط القطاع خلال سنة 2025، أكدت الوزارة تسجيل تقدم ملموس في تعميم خدمات الاتصالات وتسريع التحول الرقمي، من خلال توسيع الربط عالي التدفق، إطلاق تكنولوجيا الجيل الخامس، عصرنة الخدمات البريدية والمالية، وتعزيز الأمن والسيادة الرقمية، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وضمان النفاذ العادل لها عبر كامل التراب الوطني.
و حسب البيان شهد قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية خلال سنة 2025 ديناميكية قوية في مجال تعميم الربط بالإنترنت، عصرنة الشبكات، تطوير الخدمات البريدية المالية، وتعزيز الأمن والسيادة الرقمية، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تسريع التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات.
واصلت اتصالات الجزائر جهودها لتعميم الربط عالي التدفق، حيث بلغ عدد مشتركي الإنترنت الثابت 6.7 مليون مشترك إلى غاية نهاية سنة 2025، من بينهم 2.8 مليون مشترك عبر الألياف البصرية إلى غاية المنزل (FTTH)، مسجلًا نموًا لافتًا مقارنة بسنة 2024، بما يعكس تسارع وتيرة عصرنة الشبكات الثابتة.
و عرفت سنة 2025 الإطلاق الرسمي لتكنولوجيا الجيل الخامس (5G)، عقب استكمال مسار منح الرخص للمتعاملين المعنيين، في خطوة استراتيجية أدخلت الجزائر مرحلة جديدة من تطوير الشبكات والخدمات الرقمية ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في مجالات الصناعة، الصحة، النقل، والمدن الذكية.
في إطار تحسين جودة الخدمة، منح القطاع موارد طيفية إضافية لمتعاملي الهاتف النقال، لاسيما في نطاق 2.6 جيغاهرتز، ما يدعم تطوير شبكات الجيل الرابع والخامس، ويُسهم في تحسين سرعة وجودة الاتصال عبر مختلف المناطق.
ضمن برنامج يهدف إلى تغطية 1400 منطقة، تم خلال سنة 2025 ربط 749 منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة بخدمات الهاتف النقال، في إطار تعزيز النفاذ العادل لخدمات الاتصالات عبر كامل التراب الوطني، مع التحضير لإطلاق عمليات توسعة جديدة.
في نوفمبر 2025، تم وضع حجر الأساس لمشروع تأمين البنية التحتية لمركز الاتصالات الفضائية الاحتياطي ببوعزول (ولاية المدية)، بهدف دعم أمن واستمرارية الاتصالات السيادية وتعزيز جاهزية الشبكات الوطنية في حالات الطوارئ.
عمل القطاع على تعزيز أمن واستمرارية خدمات الإنترنت من خلال تنويع الكوابل البحرية الدولية، حيث شهدت سنة 2025 الانطلاق الفعلي لمشروع الكابل البحري “ميدوسا”، إلى جانب وضع حجر الأساس لنقطة هبوطه ببلدية القل (ولاية سكيكدة).
سجلت سنة 2025 تقدمًا ملحوظًا في عصرنة الخدمات البريدية المالية، من خلال:
- تنصيب 600 شباك آلي جديد للنقود
- بلوغ عدد الفضاءات الحرة للخدمات المالية 117 فضاءً عبر مختلف ولايات الوطن
- جاهزية الشبابيك الآلية تصل إلى 96%
بفضل إجراءات المتابعة المستمرة والتدخل السريع للصيانة، تحسن معدل جاهزية الشبابيك الآلية ليصل إلى 96% خلال سنة 2025، ما ساهم في تحسين انتظام وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
عرفت وسائل الدفع الإلكتروني توسعًا كبيرًا، حيث بلغ عدد حاملي البطاقة الذهبية 15.5 مليون مستفيد، مع تسجيل أكثر من 150 مليون عملية دفع إلكتروني خلال سنة 2025، شملت مختلف الخدمات اليومية والعمومية.
في إطار عصرنة وتنظيم نشاط البريد السريع، تم إعداد دفتر شروط جديد يوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية حقوق الزبائن، مع التركيز على احترام آجال التسليم، حماية المعطيات الشخصية، وتعميم وسائل الدفع الإلكتروني.
واصل القطاع إطلاق حملات تحسيسية دورية لترقية الاستعمال الآمن للإنترنت، خاصة في ما يتعلق بحماية الأطفال، الدفع الإلكتروني، والاستعمال المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي.
تم خلال سنة 2025 إطلاق المنصة الوطنية لحماية الأسر والأطفال، كأداة مرجعية توفر موارد بيداغوجية وآليات للتبليغ، بما يعزز بناء بيئة رقمية آمنة ومسؤولة.
شهدت السنة تنظيم لقاءات مع رواد عالميين في صناعة الألعاب الإلكترونية، تُوّجت باتفاقات تهدف إلى حماية القصر، تعزيز الرقابة الأبوية، وتكييف المحتوى مع القيم والثقافة الوطنية.
في ديسمبر 2025، صادق المجلس الشعبي الوطني على قانون يحدد القواعد العامة المتعلقة بخدمات الثقة والتعريف الإلكتروني، في خطوة محورية لتعزيز الثقة والأمن في المعاملات الرقمية.
أطلق القطاع مراكز Excellence Skills Centers، وهي فضاءات تكوينية مجانية تهدف إلى صقل مهارات الشباب في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والحوسبة السحابية.
مع نهاية سنة 2025، دخل مركز نداء مشترك بورقلة حيز الخدمة، موفرًا 480 منصب عمل في مرحلته الأولى، مع برمجة توسعة تدريجية لبلوغ 1000 منصب شغل في أفق 2026.
شهد شهر ديسمبر 2025 ميلاد “إعلان الجزائر” حول المنصات الرقمية العادلة والآمنة والمسؤولة، بما يؤسس لمرحلة جديدة في مجال الحوكمة الرقمية وترسيخ السيادة الرقمية على المستوى الإفريقي.
عرفت الحظائر التكنولوجية خلال سنة 2025 إعادة هيكلة وتحضير شروط تجسيد المشاريع ميدانيًا، بهدف تعزيز دورها كفضاءات لاحتضان الابتكار ودعم المؤسسات الناشئة.












