اتهم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وأوروبا بدعم مباشر لأعمال الشغب الأخيرة التي شهدتها البلاد، مشيراً إلى ازدواجية المعايير في تعامل المجتمع الدولي مع الأحداث. وأوضح بزشكيان أن هذه الدول التزمت الصمت تجاه ما وصفه بالإبادة الجماعية في غزة وقتل المدنيين، بينما تبنت موقفاً إنسانياً مزيفاً تجاه الاضطرابات الداخلية في إيران، والتي شهدت بحسبه تدخلاً ودعماً مباشراً من هذه الأطراف.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الضغوط الخارجية، الاقتصادية والمالية والنقدية والأمنية، زادت منذ تولي الحكومة الحالية السلطة، مؤكداً أن هذه الجهود تهدف إلى عرقلة نمو البلاد وتقدمها. وعلى الرغم من هذه التحديات، شدد بزشكيان على التزام الحكومة بمواصلة تقديم الخدمات للمواطنين، واستعدادها للإصغاء إلى همومهم والعمل على حل المشكلات من خلال الحوار والتعاون مع الشعب.
وأكد الرئيس أن الحكومة ليست بمعزل عن الأخطاء، وأن هناك تقصيراً يجب معالجته، لكنه أشار إلى أن النية الحقيقية والهدف الأسمى هما خدمة الشعب ورفعة إيران، بعيداً عن أي مصالح شخصية. وأضاف أن موقعه الرسمي لن يُستغل لتحقيق مكاسب غير شرعية، وأنه لن يسمح لمن حوله باستخدام السلطة لتحقيق منافع شخصية أو إساءة في هذا الإطار.
ويأتي خطاب بزشكيان في وقت تتصاعد فيه التوترات الداخلية والخارجية، ويعكس رغبة الحكومة الإيرانية في تثبيت موقفها داخلياً، مع محاولة توجيه رسالة واضحة للفاعلين الدوليين بأن التدخل الخارجي لن يثنيها عن متابعة سياساتها الداخلية وتعزيز استقرار البلاد. ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها تأكيد على سيادة إيران في مواجهة الضغوط الدولية، وسعيها للحفاظ على وحدة المجتمع واستمرارية خدمات الدولة رغم التحديات المتعددة.
المصدر: إعلام إيراني.
