طرق تقرير لموقع أوراس إلى قرار العدالة الإسبانية حجز الحساب البنكي التابع للقنصلية المغربية في مدينة مورسيا، وذلك لتنفيذ حكم قضائي نهائي صدر ضد القنصل السابق سيدي محمد بيدالله، بعد إدانته بالتحرش الجنسي والمهني والطرد التعسفي في حق موظفة سابقة بالمصالح القنصلية.
وأوضح التقرير أن هذا الإجراء جاء بعد امتناع القنصلية عن دفع التعويضات المالية المستحقة للموظفة، رغم استنفاد جميع وسائل الطعن القانونية، ما دفع المحكمة الإسبانية إلى اللجوء إلى حجز الأموال كإجراء استثنائي يهدف إلى ضمان حقوق الضحية، التي لم تتقاضَ رواتبها منذ فبراير 2023، حيث تجاوزت قيمة التعويضات 100 ألف يورو.
وأشار التقرير إلى أن المحكمة اعتبرت أن الموظفة تعرضت منذ سبتمبر 2022 لسلوكيات تحرش متكررة أثرت بشكل مباشر على صحتها النفسية، ووصفت بيئة العمل داخل القنصلية بأنها قائمة على الإذلال وتهديد الكرامة المهنية، وهو ما يجعل الحكم قابلاً للتنفيذ الفوري، وفق ما نقلته صحيفة El Independiente.
كما تطرق التقرير إلى رد الفعل الدبلوماسي المغربي، حيث طالبت السفارة المغربية في مدريد، في مذكرة رسمية مؤرخة في 24 ديسمبر 2025، وزارة الخارجية الإسبانية بالتدخل لوقف الحجز، مستندة إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حصانة الدول لعام 2004 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963، معتبرة أن أموال القنصلية تتمتع بالحصانة الدبلوماسية.
وفي المقابل، نقل التقرير موقف محامي الضحية، خواكين دوليرا، الذي اعتبر أن أي تدخل لإيقاف تنفيذ الحكم يشكل سابقة خطيرة من شأنها عرقلة مسار العدالة وتقويض حماية حقوق المرأة، مؤكداً أن حجز الحساب يبقى الوسيلة القانونية الوحيدة لضمان تنفيذ الحكم القضائي.












