حلّت الوزيرة الفرنسية السابقة والمرشحة سابقًا للانتخابات الرئاسية الفرنسية، سيغولين روايال، الاثنين في زيارة رسمية للجزائر، بصفتهـا رئيسة جمعية الصداقة الجزائر‑فرنسا. تأتي الزيارة في إطار محادثات تهدف إلى رسم آفاق واضحة المعالم في العلاقات الثنائية، خصوصًا على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
وتتضمن الزيارة سلسلة لقاءات مع مسؤولين جزائريين، إضافة إلى لقاءات مع ممثلين عن القطاعين العام والخاص، في مسعى لتعزيز التعاون المشترك وتشجيع الاستثمارات بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية‑الفرنسية تحركات دبلوماسية متسارعة لإعادة بناء الثقة بين الطرفين.
روايال، التي شغلت عدة مناصب وزارية في فرنسا وترشحت للرئاسة عن الحزب الاشتراكي، تتولى الآن رئاسة جمعية الصداقة الجزائر‑فرنسا، وهي منظمة تهدف إلى تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين على الأصعدة السياسية والثقافية والاقتصادية. وتعتبر الزيارة ترجمة لجهود دبلوماسية مدنية تعمل بالتوازي مع القنوات الرسمية لإيجاد فرص الحوار والتعاون.
تستند زيارة سيغولين روايال إلى ملفات اقتصادية ذات أولوية، أبرزها تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، بما يشمل الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، مع فتح قنوات لجذب الاستثمارات الجديدة. كما تهدف الزيارة إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، وفتح فرص للشركات الفرنسية للاستثمار في مشاريع جزائرية استراتيجية، إضافة إلى تشبيك رجال الأعمال لإقامة شراكات اقتصادية مستدامة تدعم التنمية المحلية وتحقق مصالح الطرفين على المدى الطويل.
إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تحمل زيارة سيغولين روايال بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا مهمًا، إذ تسعى إلى تعزيز الحوار السياسي بين الجزائر وفرنسا بعد فترة شهدت توترات. كما تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني في البلدين، وفتح آفاق جديدة لمناقشة القضايا الإقليمية المشتركة، بما يشمل الأمن، والهجرة، والتنمية، بما يرسخ شراكة استراتيجية متينة ومتكاملة بين الطرفين.
