شهد ميناء جن جن بولاية جيجل نهاية الأسبوع الماضي تنفيذ أول عملية “شحن عابر” “Transbordement” على المستوى الوطني، وفق ما أكده الرئيس المدير العام للمؤسسة المينائية، وليد بوقوس.
وأوضح المسؤول أن عملية “شحن عابر” تمثلت في استقبال باخرة قادمة من الصين باسم “كسين يونغ شانغ 19″، محملة بحوالي 800 قدم حاوية، من بينها 200 قدم حاوية مخصصة للشحن العابر. وتم خلال العملية تخزين الحاويات في ميناء جن جن قبل إعادة شحنها لاحقًا على متن باخرة متجهة نحو ميناء سانت بطرسبورغ في روسيا.
عملية الشحن العابر في الموانئ Transbordement :
و يُعدّ الشحن العابر أحد المفاهيم الأساسية في عالم النقل البحري واللوجستيك، وهو نشاط تشهده الموانئ الكبرى التي تلعب دور نقاط عبور استراتيجية في حركة التجارة الدولية. وتبرز هذه العملية اليوم كأحد المؤشرات المهمة على تطور أداء الموانئ وقدرتها على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
ويقصد بعملية الشحن العابر تفريغ البضائع أو الحاويات من سفينة قادمة من بلد ما، ثم إعادة شحنها على سفينة أخرى متجهة إلى وجهة نهائية مختلفة، دون أن تدخل هذه البضائع إلى السوق المحلية أو تخضع لإجراءات الاستيراد. وتبقى الشحنات، خلال هذه العملية، تحت الرقابة الجمركية إلى غاية مغادرتها الميناء.
وتلجأ شركات الملاحة إلى الشحن العابر لعدة أسباب، من بينها تحسين كفاءة النقل وتقليص التكاليف، أو بسبب اختلاف أحجام السفن والمسارات البحرية، حيث تُستخدم الموانئ المحورية كنقاط تجميع وتوزيع نحو وجهات إقليمية أو قارية متعددة. كما تسمح هذه العملية بإعادة توجيه الشحنات بسرعة أكبر وفق متطلبات السوق.
من الناحية الاقتصادية، يشكل الشحن العابر مصدر دخل مهم للموانئ، من خلال الرسوم والخدمات اللوجستية المرتبطة بعمليات التفريغ والتخزين وإعادة الشحن. كما يساهم في خلق مناصب عمل مباشرة وغير مباشرة، ويعزز جاذبية الموانئ الوطنية لدى شركات الشحن العالمية.
المصدر: وأج + الصحفي













