هل تقول البنوك المركزية “وداعاً للدولار” ؟

تشير البيانات الحديثة إلى أن القيمة السوقية لاحتياطيات الذهب في البنوك المركزية العالمية تجاوزت لأول مرة قيمة سندات الخزانة الأمريكية، بحسب رسم بياني نشرته وكالة بلومبرغ. ويعزى هذا التحول بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار الذهب عالمياً بالتزامن مع انخفاض قيم السندات الحكومية الأمريكية.

ويرى الخبير الاقتصادي ألكسندر نازاروف أن هذا التغير لا يعكس فقط تقلب الأسعار، بل يعكس موقفاً متعمداً من البنوك المركزية التي لا تسعى إلى استعادة النسبة السابقة سريعًا. ويعتبر نازاروف أن الأمر يشير إلى إعادة تقييم للثقة في الدولار الأمريكي، محذراً من أن استمرار هذا الاتجاه قد يضطر الحكومة الأمريكية إلى رفع سعر الفائدة على السندات لتغطية عجز الموازنة، وإلا فإن قدرتها على الاقتراض ستضعف، مما قد يقود المستثمرين إلى التخلص من السندات الأمريكية تدريجياً.

وفي الوقت نفسه، تشير تحليلات بلومبرغ إلى أن المضاربين يضعون أكبر رهان منذ 2011 على تراجع محتمل للدولار، مع ارتفاع علاوة المخاطر على المشتقات المالية قصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء رصد البيانات. وقال جيسبر فيرستيدت، كبير المحللين في بنك دانسكيه، إن “السياسة الأمريكية غير المستقرة تؤثر سلباً على قيمة الدولار”، ما انعكس على تراجع المؤشر القياسي للعملة الأمريكية إلى 96.1440 نقطة عند الساعة 10:55 بتوقيت موسكو، بانخفاض نسبته 0.08%.

ويبدو من المعطيات أن هذه التطورات تعكس تحوّلاً محتملًا في النظام المالي العالمي، مع انعكاسات صعبة التقدير على الاقتصاد الدولي.

المصدر: RT + بلومبرغ

Exit mobile version