قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن تنخفض بشكل كبير مقارنة بمستوياتها الحالية، وأن تكون الأدنى في العالم، وذلك غداة قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وجاءت تصريحات ترامب في سياق انتقاده المتواصل لسياسة الفيدرالي النقدية، معتبراً أن تثبيت أسعار الفائدة لا يخدم مصالح الاقتصاد الأمريكي ولا يواكب التحولات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل لجوء عدد من البنوك المركزية الكبرى إلى تيسير سياساتها النقدية لدعم النمو.
وأكد ترامب أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبياً يحد من قدرة الشركات على التوسع ويؤثر على كلفة الاقتراض، سواء بالنسبة للمؤسسات أو للأسر الأمريكية، مشدداً على أن الاقتصاد الأمريكي بحاجة إلى سياسة نقدية أكثر مرونة لتحفيز الاستثمار وتعزيز التنافسية.
ويأتي هذا الموقف في وقت يتمسك فيه الاحتياطي الفيدرالي باستقلاليته، مبرراً قراره بتثبيت الفائدة باستمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب متانة سوق العمل واستقرار مؤشرات النمو، ما يستدعي، حسب تقديره، توخي الحذر قبل الشروع في أي خفض جديد.
ويعكس هذا الجدل المتجدد التباين القائم بين الرؤية السياسية التي يدافع عنها ترامب، القائمة على دعم النمو عبر خفض كلفة التمويل، وبين مقاربة البنك المركزي التي تركز على كبح التضخم وضمان الاستقرار المالي على المدى المتوسط.













