شكل موضوع زراعة الكينوا في الجزائر محور يوم دراسي تحسيسي بمقر الغرفة الفلاحية لولاية غرداية، في إطار الجهود الرامية إلى تشجيع تنويع المحاصيل الزراعية وتعزيز البدائل الفلاحية ذات المردودية الاقتصادية والقيمة الغذائية العالية.
وخلال لقاء ” زراعة الكينوا في الجزائر” الذي نُظم، يوم الأحد 25 جانفي 2025 ، أبرز رئيس الغرفة الفلاحية، رابح أولاد الهدار، أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يندرج ضمن مسعى تحسيس الفلاحين بأهمية الانخراط في استراتيجية تنويع المنتوجات الزراعية، خاصة المحاصيل التي أثبتت قدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية الصعبة، على غرار نبتة الكينوا التي عرفت انتشارًا متزايدًا في عدة ولايات، لاسيما بالمناطق الصحراوية، بفضل قدرتها على مقاومة الجفاف وملاءمتها للبيئة المحلية.
من جهتها، أوضحت مديرة محطة المعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية بولاية المغير، خالد حليمة، أن الكينوا تُعد نموذجًا زراعيًا واعدًا لما تحمله من قيمة مضافة، سواء من الناحية الزراعية أو الغذائية، مشيرة إلى أنها تحتوي على بروتين كامل يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وهو ما يجعلها خيارًا غذائيًا مهمًا لفئات واسعة، كالأطفال والرياضيين والحوامل. كما أكدت أن خلو الكينوا الطبيعي من مادة الغلوتين يمنحها أهمية خاصة لدى مرضى السيلياك، ما يسمح بإدراجها ضمن الأنظمة الغذائية العلاجية بأمان.
وفي السياق ذاته، أكد المستثمر الفلاحي عباشي بشير، من ولاية برج بوعريريج، أن التوجه نحو زراعة الكينوا يعود إلى مردوديتها الاقتصادية غير المكلفة، وسهولة تأقلمها مع مختلف أنواع المناخ، خاصة الصحراوي، فضلًا عن الإقبال المتزايد عليها في السوق الفلاحية والتجارية باعتبارها بديلًا غذائيًا صحيًا.












