استجابت فرنسا لمطالب عدة دول إفريقية، بينها الجزائر، بشأن استعادة قطع فنية وتحف تراثية سلبت خلال الحقبة الاستعمارية. وأقرّ مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون يهدف إلى تسهيل إعادة هذه الأعمال والتحف، ووافق عليه بالإجماع، على أن يُحال لاحقًا إلى مجلس النواب ليصبح نافذًا.
ويهدف القانون الجديد إلى تجاوز التعقيدات القانونية السابقة التي كانت تتطلب تصويتًا منفصلًا على كل قطعة من المجموعات الوطنية، مما أدى إلى بطء كبير في الاستجابة لطلبات الاسترداد. ويركز المشروع على الممتلكات الثقافية التي حصلت عليها فرنسا بين عامي 1815 و1972.
ولا تزال فرنسا تحتفظ بعشرات الآلاف من القطع الفنية والتحف القيّمة التي استُحوذ عليها بطرق غير شرعية خلال الاستعمار، وهو ما أثار انتقادات متواصلة من الدول الإفريقية.
وتجاوز الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مواقف أسلافه عبر اعترافه بانتهاكات فرنسا في القارة الإفريقية، وسبّب وعده بتسهيل إعادة التراث الثقافي خلال خمس سنوات حالة من الترقب في الدول المستفيدة، بما فيها الجزائر ومالي وبنين.
وأكدت السناتور كاثرين مورين ديسايي أن القانون لا يهدف إلى “إفراغ المتاحف الفرنسية”، بل يعزز مصداقية فرنسا في التعامل مع التراث الثقافي ويقر بتاريخها دون إنكار.
وتتلقى فرنسا طلبات استرداد مستمرة، منها مقتنيات الأمير عبد القادر الجزائري التي تطالب بها الجزائر، وقطع من كنز سيغو التي تسعى مالي لاسترجاعها، إضافةً إلى تمثال الإله “غو” الذي تطالب به بنين.
وسبق لفرنسا أن أرجعت بعض القطع، مثل “الطبل الناطق” إلى ساحل العاج عام 2025، وتبنت قوانين مماثلة لإعادة الممتلكات المنهوبة خلال الحرب العالمية الثانية ورفات بشرية محفوظة في المجموعات العامة، ما يعكس سعي باريس لترسيخ علاقة جديدة مع إفريقيا.
المصدر: فرانس 24













