أعلنت شركة أمازون عن تسريح نحو 30 ألف موظف إداري خلال فترة قصيرة امتدت لثلاثة أشهر، في أكبر حملة تخفيض وظائف تشهدها الشركة منذ سنوات. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة إعادة هيكلة واسعة تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية والتركيز على التكنولوجيا الحديثة.
وشملت الموجة الأولى من التسريحات نحو 14 ألف وظيفة أُعلنت في أكتوبر 2025، تلتها موجة ثانية بحوالي 16 ألف وظيفة إضافية خلال يناير 2026، لتصل نسبة التخفيضات إلى نحو 10٪ من القوى العاملة الإدارية للشركة.
ووفقًا لبيان رسمي، تهدف أمازون إلى تقليل المستويات الإدارية، وتعزيز مسؤولية الفرق، وتسريع عملية اتخاذ القرار عبر إزالة العوائق البيروقراطية، مع التركيز على الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة في أداء المهام التي كانت تُنجز سابقًا بواسطة الموظفين.
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية التشغيلية، ما أدى إلى إعادة توزيع الموارد وتقليل الحاجة لبعض الوظائف التقليدية، في إطار سعي الشركة لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وزيادة الإنتاجية.
وجاءت هذه التسريحات بعد النمو السريع الذي شهدته الشركة خلال فترة جائحة كوفيد-19، عندما توسعت فرق العمل لتلبية الطلب المتزايد، قبل أن تتباطأ وتيرة النمو ويشتد التنافس في مجالات التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية والتقنيات الحديثة.
توفر أمازون للموظفين المتأثرين فترة 90 يومًا للبحث عن وظائف بديلة داخل الشركة، بالإضافة إلى تعويضات نهاية الخدمة، في محاولة لتخفيف آثار التسريح.
تعكس هذه التطورات تغيرًا كبيرًا في سوق العمل داخل شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث أصبحت الأتمتة والذكاء الاصطناعي عوامل أساسية تؤثر على هيكل القوى العاملة التقليدية، مؤكدة تحول العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا في العصر الحديث.
المصدر: Reuters – LNAIQ













