حذر البنك المركزي الألماني من أن وضع الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية قد يكون عرضة للتشكيك في وقت لاحق من العام الجاري، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالتمويل والصدمات الجيوسياسية وتزايد تسييس المؤسسات الدولية.
ووفقًا للتقرير السنوي الصادر عن الهيئة الفدرالية للإشراف المالي في ألمانيا، فإن الدولار قد يواجه تحديات متزايدة تتعلق بنقص السيولة، إضافة إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين السياسي. ونقل التقرير عن رئيس الهيئة، مارك برانسون، قوله إن «الخطر لا يزال قائمًا بأن يشكك السوق في دور الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية».
كما حذر برانسون من أن محاولات تسييس المؤسسات بشكل جذري قد تؤدي إلى تقويض فعالية التعاون الدولي، لا سيما خلال فترات الأزمات الاقتصادية والمالية، مشيرًا إلى أن هذا المسار قد يضعف قدرة النظام المالي العالمي على الاستجابة للصدمات.
وأعربت الهيئة الفدرالية للإشراف المالي عن قلقها من احتمال حدوث نقص في السيولة نتيجة الصدمات الجيوسياسية، ووصفت هذا السيناريو بأنه خطر ذو أهمية خاصة في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التحذير عقب تسجيل الدولار أسوأ انخفاض يومي له منذ قرابة عام، حيث تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بأكبر وتيرة منذ أبريل الماضي. وجاء هذا التراجع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أجندة شاملة للرسوم الجمركية العالمية، ما أثار مخاوف في الأسواق بشأن تداعيات السياسات التجارية الأمريكية.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن متداولي العملات يراهنون بشكل متزايد على استمرار ضعف الدولار، في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف توجهات السياسة الاقتصادية في واشنطن.
المصدر: RT + بلومبرغ













