أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، ضرورة توجيه المستفيدين من منحة البطالة في الجزائر نحو مسارات تكوينية نوعية، ومرافقتهم إلى غاية إدماجهم في مناصب عمل تتوافق مع مؤهلاتهم وإمكاناتهم المهنية، وذلك في إطار مقاربة تهدف إلى تحويل الدعم الاجتماعي إلى رافعة فعلية للإدماج المهني.
وأوضح بيان للوزارة، صدر اليوم السبت، أن الوزير عبد الحق سايحي أسدى توجيهات مهمة خلال اجتماع خُصّص لدراسة المرسوم التنفيذي المتعلق بشروط وكيفيات الاستفادة من منحة البطالة، حيث شدد على ضرورة توجيه المستفيدين نحو مسارات تكوينية نوعية تفضي إلى إدماجهم المهني الفعلي. كما ثمّن الوزير قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون برفع قيمة المنحة من (15.000) دينار إلى (18.000) دينار، معتبرا أن هذا الإجراء يعكس العناية الخاصة التي توليها الدولة لفئة الشباب ويعزز آليات الدعم الاجتماعي.
وأشار سايحي إلى أن المرسوم التنفيذي الجديد يجسد إرادة السلطات العمومية في تحسين الظروف المعيشية للمستفيدين، مع التركيز على تعزيز فرص إدماجهم الفعلي في سوق العمل، من خلال توجيههم نحو تكوينات نوعية متوجة بشهادات معترف بها، تسمح لهم بالولوج إلى مناصب شغل قارة تتماشى مع احتياجات السوق.
وفي هذا السياق، شدد سايحي على أهمية تعزيز التنسيق مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين، عبر إطلاق منصة رقمية مخصصة لتسهيل توجيه المستفيدين من منحة البطالة نحو مسارات تكوينية مدروسة، من شأنها رفع قابلية التوظيف وتحسين المسار المهني للشباب.
كما دعا إلى مرافقة المستفيدين بعد التكوين إلى غاية إدماجهم في مناصب شغل دائمة، ضمن مهام الوساطة التي يتكفل بها القطاع، بما يضمن مساهمتهم الفعلية في التنمية الاقتصادية الوطنية.
وأكد الوزير، في ختام الاجتماع، ضرورة تسريع وتيرة معالجة ملفات طالبي منحة البطالة الجدد، مع تحيين المواعيد وتعزيز رقمنة الإجراءات وشفافيتها في الأيام القليلة المقبلة، وذلك في إطار تبسيط مسار التسجيل والتكفل السريع بالطلبات، بما يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية التي سطرتها الدولة لدعم الشباب وتمكينهم من فرص عمل حقيقية ومستدامة.













