أعلنت وسائل إعلام مغربية، مساء الجمعة، وفاة الفنان القدير عبد الهادي بلخياط عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة أسهمت في ترسيخ مكانة الطرب المغربي الأصيل في الذاكرة الوطنية. وجاء الإعلان عقب وعكة صحية ألمّت به مؤخرًا، استدعت نقله إلى المستشفى، قبل أن يُعلن عن وفاته مساء الجمعة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مقربين من عائلة الراحل أن جثمان عبد الهادي بلخياط سيوارى الثرى يوم السبت بمدينة الدار البيضاء.
ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية الفنان الراحل، واصفة إياه بـ«أحد الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية الوطنية»، مؤكدة أنه بصم المشهد الفني المغربي بأعمال راقية وكلمات صادقة حملت قيما جمالية وروحية وإنسانية عميقة. وأشارت الوزارة، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، إلى أن الفقيد ترك «مسارًا فنيًا وإنسانيًا متميزًا جعله رمزًا من رموز الأغنية المغربية الأصيلة، واسمًا حاضرًا في وجدان أجيال من المغاربة».
وُلد عبد الهادي بلخياط سنة 1940 بمدينة فاس، وبدأ مسيرته الفنية مطلع ستينيات القرن الماضي، ويُعد من أبرز الأصوات التي أسهمت في تأسيس الأغنية المغربية الحديثة. وارتبط اسمه بأعمال خالدة شكّلت محطات مفصلية في تاريخ الأغنية المغربية، من بينها «قطار الحياة» و«القمر الأحمر»، وغيرها من الأعمال التي تحولت إلى أيقونات فنية رسخت مكانته كأحد أكثر الفنانين تأثيرًا في المشهد الغنائي المغربي.
ورغم اعتزاله الساحة الغنائية منذ أكثر من عشر سنوات، ظلت مكانته لدى الجمهور راسخة، بل ازدادت تقديرًا ووفاء، في تأكيد على أن إرثه الفني سيبقى حاضرًا وملهمًا للأجيال المقبلة. ويُعد رحيل عبد الهادي بلخياط خسارة كبيرة للساحة الفنية المغربية، غير أن أعماله ستظل شاهدة على مسيرة إبداعية استثنائية.













