انطلقت اليوم أول رحلة قطار لنقل المسافرين عبر السكك الحديدية على خط تندوف – بشار، تزامنًا مع دخول محطة تندوف الجديدة حيز الخدمة رسميًا، في خطوة تاريخية تعكس التقدم الكبير في مشاريع البنية التحتية للنقل السككي في الجنوب الغربي للجزائر.
وأشرف على مراسم التدشين وفد وزاري مشترك من الحكومة الجزائرية، ضم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وزير الدولة المكلف بالمحروقات والمناجم، وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، وكاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، إلى جانب السلطات المحلية والعسكرية. وتم إطلاق الرحلة انطلاقًا من محطة تندوف باتجاه ولاية بشار، بعد أن كان الخط مخصصًا أساسًا لنقل المناجم والبضائع.
ويمثل هذا الخط جزءًا من المسار السككي المنجمي الغربي الممتد من بشار إلى غار جبيلات عبر تندوف، ما يعزز الربط بين المناطق الشمالية والصحراوية الجنوبية الغنية بالموارد الطبيعية، ويتيح نقل الركاب والبضائع بكفاءة أكبر، ويحفز التنمية الاقتصادية في هذه المناطق.
ويأتي تدشين الخط في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير السكك الحديدية، التي تهدف إلى توسيع الشبكة الوطنية وتعزيز النقل البري المستدام، وربط الولايات الداخلية والمناطق الصحراوية بالموانئ والمراكز الصناعية. ويعكس تشغيل هذا الخط حرص الجزائر على تعزيز الربط بين شمال البلاد وعمق الصحراء والحدود الجنوبية، وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، وربط البلاد بالشبكات الإقليمية في شمال غرب إفريقيا.
ويشكل هذا الإنجاز خطوة نوعية في تطوير النقل السككي في الجزائر، حيث يُتوقع أن يسهم بشكل مباشر في تحسين خدمات النقل بين الولايات، وتسهيل حركة المسافرين والبضائع، مع تعزيز القدرة الاقتصادية للجنوب الغربي وربطه بالمراكز الاقتصادية الكبرى في البلاد.













