وصول أولى شحنات خام الحديد من غار جبيلات إلى وهران

وصلت اليوم الاثنين إلى ولاية وهران أولى شحنات خام الحديد المستخرجة من منجم غار جبيلات، في خطوة لوجستية واقتصادية مهمة. وقد أشرف على هذا الحدث خلال زيارة رسمية الوزير الأول سيفي غريب، مؤكداً أن هذا الإنجاز يمثل بداية مرحلة جديدة لتعزيز إنتاج الحديد الجزائري وتوسيع قدرات التصدير، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق للاستثمارات في قطاع التعدين.

وتم استلام الشحنة الأولى من خام الحديد المستخرج من منجم غار جبيلات على مستوى مركب الحديد والصلب “توسيالي” ببطيوة (وهران)،، بعد نقلها عبر خط السكة الحديدية المنجمي لمسافة تقارب 2000 كيلومتر، انطلاقًا من غار جبيلات بولاية تندوف، مرورًا ببشار، وصولًا إلى وهران.

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمس  الأحد بولاية بشار، قد اشرف على انطلاق قطار نقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات، مرورًا ببشار في طريقه نحو وهران.

وخلال الزيارة، وقف الوزير الأول على مختلف مراحل استلام وتفريغ الشحنة، واطلع على مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية لضمان نقل خام الحديد وفق المعايير المعمول بها. ويأتي ذلك بعد أن أعطى رئيس الجمهورية، أمس الأحد من بشار، إشارة انطلاق قطار نقل أولى الشحنات باتجاه وهران.

وأكد الوزير الأول، سيفي غريب، في كلمته بمناسبة وصول أولى شحنات خام الحديد من غار جبيلات إلى وهران، أن تجارب عدد من الدول المتقدمة أثبتت أن الانطلاقة الاقتصادية الحقيقية ارتبطت بتطوير شبكات السكك الحديدية، مستشهدًا بنماذج دولية بارزة على غرار الصين وروسيا، حيث شكّلت هذه البنى التحتية العمود الفقري للنمو الصناعي والتجاري، وساهمت في ربط مناطق الإنتاج بمراكز التحويل والتصدير بكفاءة عالية.

و كشف الوزير الأول سيفي غريب خلال كلمته أمام الإعلام أن دراسته للدكتوراه كانت متخصصة في الحديد، ما يعكس عمق معرفته وخبرته في هذا القطاع الحيوي. وأوضح أن خلفيته الأكاديمية تمنحه فهمًا دقيقًا للتحديات والفرص المرتبطة بإنتاج وتصنيع الحديد، وهو ما يعزز من قدرته على متابعة مشاريع التعدين الكبرى مثل منجم غار جبيلات وتحقيق الاستفادة القصوى منها للاقتصاد الوطني.

وأشار الوزير الأول إلى أن بناء صناعة وطنية قوية ومستدامة في مجال الحديد والصلب لا يمكن أن يتحقق دون توفر إرادة سياسية واقتصادية صلبة، واستثمار طويل المدى في الموارد الطبيعية والبنى التحتية، مؤكدًا أن الجزائر تسير اليوم في هذا الاتجاه من خلال مشاريع استراتيجية تهدف إلى تثمين الثروات المنجمية وتعزيز السيادة الصناعية ودعم التنمية المتوازنة عبر مختلف المناطق.

للاشارة وافق الوزير الأول وفد وزاري رفيع المستوى تابع مراحل تنزيل هذه العملية، مؤكدين على جاهزية البنية التحتية التقنية واللوجستية لاستقبال وتوجيه المواد الخام نحو مصانع الحديد، في خطوة تُعدّ من أولويات تنشيط القطاع المنجمي وتحقيق التكامل بين الإنتاج والنقل.

قلم يتنقل بين ميادين السياسة، الاقتصاد، بحسّ مرهف وعين فاحصة، ساعياً دوماً لفهم عميق وشامل لقضايا الساعة. يمزج بين الدقة في التحليل والقدرة على تحفيز التفكير النقدي، حيث يقدم للقارئ رؤية موضوعية بعيدًا عن التبسيط، ويسعى لإثراء الحوار وتعميق الفهم حول القضايا الأكثر تعقيدًا في عالمنا المعاصر.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً