شهدت أسهم شركة نوفو نورديسك الدنماركية، الرائدة في أدوية السمنة والسكري، تراجعًا كبيرًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، بعد إعلان توقعات أقل من المتوقع للمبيعات والأرباح لعام 2026، ما أثار مخاوف المستثمرين حول نمو الشركة المستقبلي.
وأظهرت البيانات أن السهم انخفض بنحو 16 % إلى 18 % في جلسة التداول الواحدة، ما أدى إلى خسارة سوقية تُقدَّر بحوالي 50 مليار دولار. ويعود هذا الهبوط إلى إعلان الشركة أن مبيعاتها وأرباحها التشغيلية قد تتراجع بنسبة تتراوح بين 5 % و13 % مقارنة بتوقعات المحللين السابقة، وهو ما فاق توقعات السوق.
و تُعد شركة نوفو نورديسك واحدة من أبرز اللاعبين في صناعة الأدوية عالميًا، إذ تحتل المركز العاشر بين أكبر شركات الأدوية في العالم من حيث المبيعات. وتبرز الشركة بشكل خاص في مجالات أدوية السكري والسمنة، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا ضمن قائمة تضم أكبر 50 شركة دوائية عالمية، وتنافس شركات عملاقة مثل Pfizer وJohnson & Johnson وAstraZeneca، مع حفاظها على مكانتها ضمن الصفوة في القطاع الدوائي.
ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط متزايدة على أسعار أدوية السمنة والسكري في الولايات المتحدة، حيث تواجه الشركة منافسة قوية من شركات أخرى مثل Eli Lilly، إضافة إلى مطالب الجهات التنظيمية بتخفيض الأسعار، ما يضغط على الإيرادات وهوامش الربح.
وتعكس هذه التطورات حالة قلق واسعة في الأسواق حول توقعات نمو نوفو نورديسك، خصوصًا مع زيادة المنافسة وابتكارات علاجية جديدة تقلل من الحصة السوقية للمنتجات الأساسية للشركة، مثل Wegovy و Ozempic.
ويشير المحللون إلى أن هذه الضغوط قد تستمر على المدى القريب، لكنها قد تفتح أيضًا المجال أمام فرص استراتيجية لإعادة هيكلة الأسعار وتعزيز المبيعات في أسواق أخرى، في محاولة لتعويض التأثير السلبي على الإيرادات الأمريكية.
المصدر: وكالات













