شرعت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية في التحضيرات العملية لمشروع خط السكة الحديدية الجزائر–تمنراست، من خلال متابعة الإجراءات الإدارية الخاصة بالإعلان عن طلب العروض لاختيار مكاتب المراقبة والمتابعة، تمهيدًا لانطلاق إنجاز الشطر الرابط بين الأغواط وغرداية والمنيعة.
وفي هذا الإطار، ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، مساء الثلاثاء 03 فيفري 2026، بمقر الوزارة، اجتماعًا تنسيقيًا خُصّص لمتابعة مدى تقدم الإجراءات الإدارية المرتبطة بالمشروع، بحضور مختلف الأطراف المعنية.
وأوضح بيان للوزارة أن الاجتماع يندرج ضمن التحضير للإعلان عن طلب العروض الخاص باختيار مكاتب المراقبة والمتابعة، إلى جانب ضبط آليات مرافقة الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكة الحديدية بصفتها صاحب المشروع المفوض، بالتنسيق مع مساعد صاحب المشروع ومؤسسات الإنجاز المعنية.
وشدد الوزير خلال اللقاء على ضرورة تسريع استكمال الإجراءات الإدارية واحترام الآجال المحددة، نظرًا للطابع الاستراتيجي للمشروع، ودوره المحوري في تعزيز الربط بين شمال وجنوب البلاد، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق التي يمر عبرها الخط.
ويُعد مشروع خط السكة الحديدية الجزائر–تمنراست من أكبر المشاريع القاعدية الاستراتيجية في الجزائر، إذ يمتد على مسافة تفوق 2000 كيلومتر، انطلاقًا من الجزائر العاصمة وصولًا إلى تمنراست، مرورًا بعدة ولايات من بينها الأغواط، غرداية، المنيعة وعين صالح، ما يجعله من أطول المشاريع السككية في القارة الإفريقية.
ويُنجز المشروع على مراحل، حيث يُعتبر الشطر الرابط بين الأغواط وغرداية والمنيعة من المقاطع المحورية التي يُعوَّل عليها لإعطاء دفعة قوية للمشروع. ومن الناحية التقنية، يتضمن هذا الشطر إنجاز عدد معتبر من المنشآت الفنية، تشمل الجسور، معابر السكك، منشآت تصريف المياه، إضافة إلى محطات مخصصة لنقل المسافرين والبضائع. ويُرتقب، في شطر الأغواط–غرداية وحده، إنجاز أكثر من 20 جسرًا وعشرات المنشآت التقنية.
ويُصمم الخط وفق معايير حديثة تتيح سرعات تشغيل مرتفعة، حيث يُنتظر أن تصل سرعة قطارات المسافرين إلى نحو 200 كيلومتر في الساعة في بعض المقاطع، مقابل سرعات أقل مخصصة لقطارات الشحن، بما يضمن السلامة والكفاءة التشغيلية.
كما تم تصنيف المشروع ضمن المنفعة العمومية، مع تخصيص الأوعية العقارية اللازمة عبر الولايات المعنية، تمهيدًا لانطلاق الأشغال وتسهيل تنفيذ الدراسات التفصيلية.
ويرتقب أن يسهم خط الجزائر–تمنراست في تقليص تكاليف النقل واللوجستيك، وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، ودعم النشاطين الاقتصادي والسياحي، فضلًا عن ربط الجنوب الكبير بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية، بما يعزز الرهانات التنموية طويلة المدى للدولة.













