اختتم معرض القاهرة الدولي للكتاب دورته السابعة والخمسين اليوم الثلاثاء بمركز مصر للمعارض الدولية، بعد أسبوعين من الفعاليات الثقافية المكثفة التي استقطبت حضورا جماهيريا واسعا تجاوز ستة ملايين زائر، في واحدة من أكبر الدورات من حيث الإقبال منذ انطلاق المعرض.
وأكد وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو أن هذه الأرقام تعكس استمرار الدور التنويري للمعرض بوصفه فضاء ثقافيا مفتوحا يجمع بين الثقافات، ويعزز علاقة المجتمع بالكتاب والمعرفة. ويُفهم من تصريحاته أن الإقبال الكبير يعكس وعيا متناميا بأهمية القراءة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وشهد حفل الختام تسليم جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، التي استُحدثت لأول مرة خلال هذه الدورة تزامنا مع اختيار الأديب الراحل “شخصية المعرض”، إحياء لذكرى مرور 20 عاما على وفاته. ومنحت الجائزة للروائي التونسي نزار شقرون عن روايته “أيام الفاطمي المقتول”، الصادرة عن دار صفصافة للنشر بالتعاون مع دار مسكيلياني، في خطوة تعكس البعد العربي للمعرض واهتمامه بالإبداع الروائي المعاصر.
كما تضمن الحفل مراسم تسليم “راية ضيف الشرف” من دولة رومانيا إلى دولة قطر، التي ستحل ضيف شرف الدورة الثامنة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2027، بما يعزز تقليد الانفتاح الثقافي وتبادل التجارب بين الدول المشاركة.
واختتمت الفعاليات بأمسية فنية بعنوان “غنا القاهرة” احتضنها مركز المنارة للمؤتمرات الدولية، حيث قُدمت مختارات موسيقية مستوحاة من أعمال نجيب محفوظ، إلى جانب أعمال خالدة للفنان سيد درويش وعدد من رموز الموسيقى العربية.
وشارك في هذه الدورة 1457 دار نشر من 83 دولة، تحت شعار “من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونا”، بتنظيم من الهيئة المصرية العامة للكتاب وبالتعاون مع اتحادي الناشرين المصريين والعرب.
المصدر: رويترز













