ستشهد الجزائر خلال سنة 2026 تنظيم “Fiber Game”، أول حدث وطني كبير مخصص للألعاب الإلكترونية، في خطوة تعكس توجّهًا رسميًا لدعم هذا القطاع الرقمي الصاعد وتعزيز حضوره اقتصاديًا وتكنولوجيًا.
وجاء الإعلان خلال لقاء تشاوري جمع وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، بممثلي مجتمع الألعاب الإلكترونية بمختلف مكوّناته، من مؤسسات ناشئة ومطورين مستقلين وجمعيات وصنّاع محتوى، إلى جانب لاعبين محترفين وأبطال عالميين، فضلاً عن ممثلي متعاملي الاتصالات. وقد استمع الوزير، خلال الاجتماع، مباشرة إلى انشغالات الفاعلين في الميدان وأولوياتهم، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى بناء منظومة متكاملة للقطاع.
وأكد زروقي أن تظاهرة “Fiber Game” ستكون منصة دورية تجمع مختلف الفاعلين، وتشجع الابتكار وروح التنافس، مع فتح المجال أمام استقطاب شركات عالمية لتوطين أنشطتها في الجزائر، بما يساهم في إرساء صناعة محلية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وفي السياق ذاته، أعلن زروقي عن تحيين عرض “Fiber Gamers” من قبل اتصالات الجزائر ابتداءً من 05 فيفري، بهدف تحسين تجربة مستخدمي الألياف البصرية، من حيث سرعة الاتصال وجودة الخدمة، مع تقليص زمن الاستجابة (Ping) بما يتماشى مع متطلبات اللاعبين المحترفين.
وتبرز المؤشرات الاقتصادية حجم الفرص التي يتيحها هذا القطاع، إذ بلغت عائدات صناعة الألعاب في إفريقيا نحو 1.8 مليار دولار سنة 2024، مع أكثر من 350 مليون لاعب، وسط توقعات بارتفاع حجم السوق إلى ما بين 3.5 و4 مليارات دولار خلال الفترة 2027–2029. وفي حال واصلت الجزائر الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير الاستوديوهات المحلية، ودعم الرياضات الإلكترونية، يمكنها استهداف حصة تصل إلى 10 بالمائة من السوق الإفريقية بحلول 2028، أي ما يعادل قرابة 400 مليون دولار.













