استوردت شركة برتامينا الإندونيسية، اليوم الأربعاء، مليون برميل من النفط الخام من الجزائر، في خطوة تعكس حرص البلاد على تعزيز أمنها الطاقوي وضمان استمرارية سلسلة الإمداد الوطنية. وقد وصلت ناقلة النفط «إم تي سبايروس» إلى المياه جنوب تشيلاچاب، تمهيدًا لبدء عملية تفريغ الشحنة مباشرة في مصفاة الوحدة الرابعة.
وتم ربط السفينة بغرفة التحكم بالمصفاة لمتابعة مراحل التفريغ بشكل فوري ومتكامل، في مؤشر واضح على جاهزية البنية التحتية الوطنية للتعامل مع الإمدادات الضخمة بكفاءة وموثوقية. كما تمت متابعة العملية بشكل متزامن من ثلاثة مواقع رئيسية، هي المقر المركزي لبرتامينا في جاكرتا، وغرفة التحكم في المصفاة بمدينة تشيلاچاب، والمرافق التشغيلية في الجزائر.
وأكد الرئيس التنفيذي لبرتامينا، سايمون ألويسيوس مانتيري، أن وصول الشحنة يمثل محطة مهمة في عمليات الشركة بشمال إفريقيا، مشيرًا إلى تمديد عقد تقاسم الإنتاج في القطاع ٤٠٥-أ، الذي يضمن استمرارية العمليات لمدة تصل إلى ٢٥ عامًا. وأضاف: «رسو هذه السفينة بعد رحلة بحرية استمرت أكثر من شهر يمثل بارقة أمل لتحقيق رؤية الأمن الوطني للطاقة ويؤكد التزام برتامينا بتعزيز قدرات إندونيسيا الذاتية».
ويُبرز هذا الإنجاز التكامل بين مختلف وحدات برتامينا، بدءًا من «برتامينا الدولية للاستكشاف والإنتاج» بصفتها جهة الإنتاج، و«برتامينا الدولية للشحن» التي تولت النقل، ووصولًا إلى «مصفاة برتامينا الدولية» التي تولت المعالجة. وأكد سايمون أن هذا التكامل يعزز موقع إندونيسيا في سلسلة الإمداد العالمية للطاقة ويثبت قدرتها على الاعتماد على مواردها الوطنية.
من جهته، شدد رئيس مجلس مفوضي برتامينا، محمد إيرياوان، على أن نجاح هذه العملية يعكس جدية الشركة في تلبية احتياجات الطاقة الوطنية، وأنه ثمرة جهود جميع العاملين بالقطاع. وأضاف: «سيتابع مجلس المفوضين تقديم الدعم الكامل لضمان تحويل النفط الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة تعود بالنفع على المجتمع الإندونيسي».
ويأتي هذا الاستيراد في إطار استراتيجية الحكومة الإندونيسية «أستا تشيتا»، التي تتضمن ثماني مهام رئيسية تهدف إلى تعزيز الاستقلال في مجالي الغذاء والطاقة، وتطوير الصناعات التحويلية، والارتقاء بجودة الموارد البشرية، مع ضمان تنمية شاملة ومستدامة للبلاد.
وبهذه الشحنة، تعكس إندونيسيا التزامها بالاعتماد على التعاون الدولي وتطوير بنيتها التحتية، ما يسهم في تحقيق استقرار سوق الطاقة المحلي، وتوفير الوقود اللازم للصناعات الاستراتيجية، وتلبية متطلبات المستهلكين بكفاءة عالية، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تحديات متعددة.
المصدر: وindonesiaalyoum












