أشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جيورجيفا، بالتقدم الاقتصادي الذي أحرزته الجزائر، مؤكدة قدرة البلاد على تحقيق تعافٍ سريع من تداعيات جائحة كورونا، واستمرار الأداء الإيجابي عبر مشاريع استراتيجية في مجالات البنى التحتية والتنمية الاقتصادية، ما يعكس جدية الإصلاحات والسياسات العمومية التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وجاء ذلك خلال زيارة رسمية للجزائر استقبل خلالها الوزير الأول، سيفي غريب، جيورجيفا، حيث تناولا مختلف أوجه التعاون بين الجزائر وصندوق النقد الدولي، بما يشمل الأنشطة المشتركة في مجالات المالية، الإحصائيات، الرقمنة، وترشيد الإنفاق العمومي، فضلاً عن سياسات دعم التنمية الاقتصادية وتنويع الاقتصاد الوطني.
وأشادت المديرة العامة بعلاقات التعاون القائمة مع الجزائر، مؤكدة أهميتها في دعم التنمية ومد جسور التعاون على مستوى المنطقة، كما يعكس ذلك تنظيم ندوة رفيعة المستوى بالتعاون بين بنك الجزائر وصندوق النقد الدولي بعنوان: “شمال أفريقيا: ربط القارات وخلق الفرص”.
ونوّهت جيورجيفا بصلاحية السياسات العمومية والإصلاحات الاقتصادية التي يقودها رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي تمكنت من تحقيق تعافٍ اقتصادي سريع، وما تزال تحقق أداءً ملموساً عبر مشاريع بنية تحتية كبرى.
من جانبه، أعرب سيفي غريب، ، عن شكره لصندوق النقد الدولي على الاهتمام بالتعاون مع الجزائر، مشيداً بجودة العلاقات الثنائية واستعداد الطرفين لمواصلة التنسيق لضمان استغلال أمثل لفرص التعاون وتحقيق الأنشطة المبرمجة. كما تطرق إلى الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقتها الجزائر، مشدداً على تحسين مناخ الاستثمار ودعم أهداف تنويع الاقتصاد الوطني، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية، وعلى رأسها خط السكة الحديدية الغربي الذي دشّنه رئيس الجمهورية مؤخراً، ودعم مشاريع اندماجية وطنية وإقليمية لتعزيز الحركة الاقتصادية في المنطقة.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك لاستكشاف سبل مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وتعزيز دعائم الاستقرار والتنمية المستدامة على الصعيدين الإقليمي والدولي.












