أعلنت صحيفة واشنطن بوست، الأربعاء، بدء عملية تسريح واسعة النطاق للعاملين بها، تشمل جميع الأقسام الرئيسية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة الصحيفة العريقة وتعزيز استدامتها المالية.
وجاء الإعلان خلال اجتماع داخلي، حيث أبلغ رئيس التحرير التنفيذي مات موراي الموظفين بأن العملية تشمل أقسام الأخبار الدولية والتحرير والرياضة، معتبرًا أن الهيكل الحالي للصحيفة “لم يعد مناسبًا للمضي قدمًا ويحتاج إلى أساس أكثر صلابة”.
ووصف أحد الصحفيين المتضررين الوضع بأنه “مذبحة”، بينما تأثر عدد من المراسلين البارزين، من بينهم كارولين أودونوفان، المراسلة المعنية بأخبار أمازون، وكلير باركر، رئيسة مكتب القاهرة، إضافة إلى بقية الصحفيين في الشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة في بيان رسمي إن هذه الإجراءات “صعبة ولكن حاسمة لمستقبل واشنطن بوست”، مضيفة أنها تهدف إلى تعزيز مكانة الصحيفة وتركيز اهتمامها على تقديم صحافة مميزة تجذب القراء والمشتركين.
وأشار موراي إلى أن قسم السياسة والحكومة سيظل أكبر الأقسام وأهمها، بينما سيتم إغلاق قسم الرياضة في شكله الحالي.
وتأتي هذه الخطوة بعد تغييرات سابقة في وظائف تجارية وصحفية خلال السنوات الأخيرة، وسط خسائر مالية بلغت 100 مليون دولار، وعروض استقالة طوعية للموظفين، في ظل الانتقادات الموجهة لإدارة جيف بيزوس لعدم دعم الصحافة المستقلة كما كان معتادًا.
وقالت رابطة موظفي الصحيفة إن “إذا لم يعد جيف بيزوس مستعدًا للاستثمار في المهمة التي ميزت الصحيفة لأجيال، فإن واشنطن بوست بحاجة إلى إدارة جديدة قادرة على ذلك”، في إشارة إلى التوترات الأخيرة بين الإدارة وعدد من الصحفيين الذين انتقدوا سياسات الصحيفة خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2024، ما أدى إلى فقدان أكثر من 200 ألف اشتراك رقمي.













