شهدت السنغال، أوائل فبراير 2026، زيارة رسمية لشيخ الطريقة الصوفية التجانية الشيخ سيدي علي بلعرابي التجاني، الذي وصل إلى العاصمة داكار في إطار جولة دينية تهدف إلى تعزيز الوحدة الروحية بين مريدي الطريقة في غرب إفريقيا. وقد استُقبل الشيخ بحفاوة كبيرة من قبل مسؤولين حكوميين ورجال دين من السنغال ودول مجاورة مثل غامبيا وموريتانيا وغينيا كوناكري.
على هامش زيارة شيخ الطريقة التجانية إلى السنغال، تداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات وصورًا لعلم الجزائر وصور الرئيس عبد المجيد تبون تزين شوارع المدن السنغالية، في مشهد لاقى اهتمام المريدين والجماهير المحلية، ويُبرز تفاعل المجتمع السنغالي مع هذه الزيارة الروحية والدور الرمزي للعلاقات الثقافية والدينية بين البلدين.
وتأتي زيارة شيخ الطريقة التيجانية للسنغال ضمن الأنشطة السنوية للطريقة التيجانية، التي تُعتبر من أشهر الطرق الصوفية في السنغال وغرب إفريقيا، والتي تلعب دورًا مركزيًا في الحياة الدينية والاجتماعية للمجتمعات المسلمة. وتهدف الزيارة إلى ترسيخ التواصل بين الزوايا المختلفة وتعزيز مبدأ السلام والوحدة بين المريدين، بالإضافة إلى الاطلاع على الأنشطة الروحية والاجتماعية التي تنظمها الزوايا التابعة للطريقة.
وقد شملت الزيارة لقاءات مع المشايخ المحليين والمسؤولين الدينيين في مختلف الولايات السنغالية، وزيارات لبعض المراكز والزوايا الروحية لتقديم التوجيهات الروحية للمريدين، كما جرى تنظيم حلقات للذكر والاحتفالات الروحية التقليدية الخاصة بالطريقة التيجانية.
الشيخ بلعرابي أكد خلال زيارته على أهمية الحفاظ على الروابط الروحية بين المريدين وتعزيز دور الطريقة في نشر قيم التسامح والسلام، مشددًا على أن الطرق الصوفية تلعب دورًا أساسيًا في الحياة الروحية والاجتماعية والثقافية في السنغال، حيث توفر الزوايا مراكز تعليمية ودينية ومجتمعية تخدم سكان المدن والقرى على حد سواء.
تُعد هذه الزيارة حدثًا مهمًا في الأنشطة الدينية السنوية للطريقة التجانية، وتعكس الدور الكبير للقيادات الروحية في تعزيز الانسجام المجتمعي ونشر القيم الروحية والأخلاقية في المنطقة، في وقت تشهد فيه السنغال استقرارًا نسبيًا على الصعيد السياسي والاجتماعي.
المصدر: El Khabar، Asjp.cerist.dz













