شهدت سماء مدينة لاهور في باكستان احتفالات ملونة بمناسبة رفع الحظر عن مهرجان بسنت التقليدي، الذي يستمر ثلاثة أيام ويُقام احتفاءً ببداية فصل الربيع. المهرجان، الذي كان محظورًا منذ عام 2008 بسبب وقوع وفيات وإصابات مرتبطة بخيوط الطائرات الورقية المطلية أحيانًا بمادة معدنية، عاد هذا العام ليعيد البهجة إلى المدينة بعد 18 عامًا.
بدأت فعاليات المهرجان منتصف الليل بإطلاق وزيرة الإعلام في إقليم بنجاب، عظمة بخاري، أول طائرة ورقية، فيما اكتظت أسطح المنازل بالعائلات والأصدقاء الذين أطلقوا الطائرات وقرعوا الطبول في أجواء احتفالية مستمرة حتى الفجر. وأوضح المواطن عبد العزيز (57 عامًا) أن إطلاق أول طائرة ورقية أعاد إليه شعورًا بالفراغ الممتلئ الذي اختفى خلال سنوات الحظر، بينما قالت شارمين محمود (55 عامًا) إن الإثارة بلغت ذروتها خلال ساعات الليل لتخف لاحقًا مع بزوغ الفجر، لكنها توقعت أن تعود مرة أخرى مع نشاط المساء.
ويُعزز المهرجان الاقتصاد المحلي، حيث شُغلت الفنادق بالكامل، فيما شهدت أسواق الطائرات الورقية والخيوط، مثل سوق موتشي جيت، إقبالًا كثيفًا أدى إلى نفاد المخزونات بسرعة، إذ باع بائع الطائرات زبير أحمد كامل مخزونه خلال يومين فقط. ويُفهم من ذلك أن المهرجان لم يعد مجرد تقليد ثقافي، بل أصبح أيضًا نشاطًا اقتصاديًا واجتماعيًا ينعش المدينة ويجمع العائلات في أجواء احتفالية موسمية.
المصدر: رويترز













