أعلن الاتحاد الأوروبي، في إطار خطته القانونية للتخلص التدريجي من واردات الغاز الروسي بحلول نهاية عام 2027، عن إعفاء الغاز الجزائري المسال من متطلبات التدقيق الإضافية التي فرضت على موردين آخرين من خارج التكتّل. هذا القرار يشمل أيضًا دولًا مورّدة كبرى مثل الولايات المتحدة وقطر والنرويج وبريطانيا ونيجيريا، باعتبارها مورّدين “موثوقين” لا يُرجّح أن يختلط الغاز الروسي بصادراتهم.
القواعد الجديدة التي كشفتها مسودة وثيقة المفوضية الأوروبية كانت تنصّ على أن الشركات الموردة من خارج روسيا كان من المقرّر أن تقدّم إذنًا مسبقًا لسلطات الجمارك الأوروبية يثبت بلد إنتاج الغاز قبل خمسة أيام من وصول الشحنات. لكن الإعفاء يعني أن الشركات الجزائرية لن تخضع لهذه العملية الإضافية، ما يمنحها مرونة أكبر في التعامل التجاري مع السوق الأوروبية.
قرار أعفاء الغاز الجزائري المسال من تدقيقات إضافية يأتي في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تنويع مصادر طاقتها وتقليل اعتمادها على الغاز الروسي بعد التوترات الجيوسياسية وأزمة أوكرانيا التي أعادت ترتيب أولويات أمن الطاقة في القارة. وقد باتت الجزائر بفضل هذه الخطوة في قلب منظومة الإمداد الأوروبي، بعد أن أثبتت قدرتها على تلبية احتياجات السوق بما يتماشى مع متطلبات الاستقرار والأمن الطاقوي.
من زاوية استراتيجية، يمثل هذا الإعفاء تصويت ثقة غير مباشر في الجزائر كمزوّد طاقة موثوق، ويُسهم في تعزيز موقع منتجي الغاز المسال في سوق تشهد تنافسًا شديدًا وأسعارًا متقلبة. ومن جهة أخرى، فإن تخفيف إجراءات التدقيق يقصّر زمن معالجة الشحنات ويقلّل من التعقيدات البيروقراطية التي قد تثقل كاهل الموردين.
المصدر: وسائل اعلام













