كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، عن خطط لتشكيل تكتل تجاري للمعادن الحيوية يعتمد على المعاملة التفضيلية بين الدول الأعضاء، ويشمل وضع حد أدنى منسق للأسعار، في خطوة تهدف لتقليص هيمنة الصين على المعادن الأساسية للصناعات التحويلية المتقدمة.
ويأتي الإعلان بعد إطلاق الرئيس دونالد ترامب مشروع «فولت» يوم الاثنين، الذي يهدف لبناء مخزون استراتيجي من المعادن الحرجة، بتمويل أولي قدره 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.
وأوضح فانس خلال اجتماع لوزراء دوليين زائرين في واشنطن أن الهدف هو مواجهة مشكلة إغراق الأسواق بمعادن حيوية رخيصة، بما يقوّض القدرة التنافسية للمصنعين المحليين، دون الإشارة صراحة إلى الصين. وأضاف: “سنضع أسعارًا مرجعية للمعادن الحيوية في كل مرحلة من مراحل الإنتاج، تعكس القيمة العادلة في السوق الفعلية، وبالنسبة للدول الأعضاء في المنطقة التفضيلية، ستعمل هذه الأسعار كحد أدنى يُحافظ عليه من خلال رسوم قابلة للتعديل.”
شارك في المحادثات التي استضافتها واشنطن 55 دولة، من بينها كوريا الجنوبية والهند وتايلاند واليابان وألمانيا وأستراليا وجمهورية الكونجو الديمقراطية، جميعها تمتلك قدرات متفاوتة في مجالي التعدين والتكرير. وأوضح المسؤول الأمريكي روبيو أن تركيز المعادن في يد دولة واحدة أصبح أداة للضغط الجيوسياسي، ما يعزز أهمية تنويع الإمدادات.
وقد أدت هذه التحركات إلى تراجع أسهم شركات التعدين في التعاملات المبكرة بنيويورك، حيث فقد سهم إم.بي ماتيريالز 2.8%، وكريتيكال ميتال 7.7%، ونيوكورب ديفلوبمنتس 2.8%، ويو.إس.إيه للمعادن الأرضية النادرة 6.6%.
ويُتوقع أن يؤدي هذا النهج إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية للمعادن الأساسية المستخدمة في السيارات الكهربائية، وأشباه الموصلات، والأنظمة الدفاعية، مع زيادة التكاليف على الشركات المصنعة على المدى القصير، وتصعيد محتمل للتوترات التجارية مع بكين.
وكانت القيود الصينية على تصدير المعادن الأرضية النادرة العام الماضي قد تسببت في تأخير خطوط الإنتاج لشركات السيارات في أوروبا والولايات المتحدة، كما أدى فائض الليثيوم الناتج عن الصين إلى تعطيل خطط توسيع الإنتاج الأمريكي.
المصدر: روتيرز












