شهد الدولار الأمريكي خلال عام 2025 تراجعًا غير مسبوق منذ سنوات، إذ انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنحو 9.6٪ مقارنة بمستوى بداية العام، ليصل إلى 98.28 نقطة بنهاية ديسمبر بعد أن افتتح العام عند 108.7 نقطة.
تأثر الدولار بعدة عوامل، أبرزها توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة الأمريكية تدريجيًا، وهو ما قلل من جاذبيته أمام المستثمرين الدوليين. كما لعبت بيانات سوق العمل دورًا مهمًا، إذ أظهرت مؤشرات ضعفًا نسبيًا في التوظيف والنشاط الاقتصادي، ما أثر على تقييم القوة الشرائية للعملة الأمريكية.
العملات العالمية الأخرى، خصوصًا اليورو والين، سجلت ارتفاعًا مقابل الدولار، ما ساهم في تعزيز الاتجاه الهبوطي للعملة الأمريكية خلال معظم شهور العام، مع انخفاضات وصلت إلى 10٪ في بعض الفترات.
انعكس ضعف الدولار مباشرة على الأسواق الأخرى، حيث ارتفعت أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ، مع زيادة الطلب من المستثمرين الأجانب على المعادن المقومة بالدولار. كما تأثرت الأسواق الناشئة، إذ شهدت بعض العملات المحلية انخفاضات تتراوح بين 3 و7٪ مقابل الدولار، بينما سجلت الأسهم الأمريكية تقلبات متوسطة نتيجة تراجع قوة العملة.
مع مطلع 2026، بدأ الدولار يظهر علامات استقرار حول مستويات 98–99 نقطة، في انتظار بيانات الوظائف الأمريكية المقبلة وقرارات الاحتياطي الفيدرالي لتحديد مسار العملة خلال العام الجديد.













