أمام الشائعات التي تروج لـ “نقص الدراسات” أو أن المشروع “غير مدروس”، تأتي الحقيقة التقنية لتكون قاطعة. إن مشروع غار جبيلات لا يقوم على مجرد افتراضات، بل هو ثمرة تدقيق تكنولوجي عالمي مستمر منذ عام 1960، ومثبت في تقارير خبرة رسمية وموثقة لدى كبرى الهيئات الدولية؛ وهي حقائق تقنية لا يمكن تفنيدها أو التشكيك فيها.
لم تكتف الجزائر بدراسة خام الحديد الخاص بها فحسب، بل عرضته على خبرات أرقى الشركات العالمية، فيما يلي التسلسل الزمني للصرامة العلمية التي تخرس كل التأويلات:
1. تزكية القوى الصناعية الكبرى لمشروع غار جبيلات (1960-1980)
حتى قبل عصر الرقمنة، صادقت كبرى شركات صناعة الحديد والصلب في العالم على إمكانات هذا المنجم:
فرنسا (1961-1977): معهد “IRSID”، المرجع الأوروبي، أجرى أربع حملات تحليلية كبرى.
ألمانيا (1966): العملاق “KRUPP Rohstoffen” صادق على الهياكل الأولى للمكمن.
الولايات المتحدة الأمريكية (1975-1977): خبراء “TEMPO” وجامعة مينيسوتا وشركة “KAISER Engineers” قدموا دقة الاختبارات الأمريكية.
السويد (1976): شركة “LKAB”، الرائدة عالمياً في الخامات المعقدة، انضمت للدراسات.
اليابان (1978): شركة “Nippon Steel Corporation” أنهت تحليلات ذلك العقد.
2. البرهان عبر التحويل: الفولاذ أصبح واقعاً (1980-1992)
منذ عام 1986، انتقل المشروع من المختبر إلى الاختبارات شبه الصناعية:
المكسيك (1986): شركة “HYLSA” أجرت تجارب على 400 طن من الخام، وأسفرت عن حديد إسفنجي عالي الجودة وفولاذ بنسبة فوسفور منخفضة جدًا (0.02% P).
ألمانيا (1988): شركة “DEMAG” أكدت المخططات الصناعية للصهر.
3. التحسين التكنولوجي عالي الدقة (2000-2013)
قادة التعدين الحاليون حدّثوا الملف باستخدام تقنيات القرن الحادي والعشرين:
أستراليا (2006): مجموعة “RIO TINTO” تدقّقت في المنجم.
كوريا الجنوبية (2008): شركة “POSCO” صادقت على مخططات الإنتاج.
الصين (2008): مجموعة “CITIC” عبر معهد “CIMM” أكدت خيارات الاختزال المباشر.
بقلم : النائب السابق قوادرية إسماعيل













