تشير معطيات تقرير استقصائي لوكالة رويترز إلى انخراط إثيوبي غير معلن في الحرب الأهلية السودانية، عبر استضافة معسكر تدريبي سري في إقليم بني شنقول–قمز غربي البلاد، يُستخدم لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع التي تخوض صراعًا مفتوحًا مع الجيش السوداني منذ 2023.
ويُعد هذا التطور، أول دليل مباشر على دور ميداني لإثيوبيا في النزاع، بما قد يغيّر موازين القوة مع اتساع رقعة القتال جنوب السودان.
المعسكر أُنشئ بتمويل ودعم لوجستي إماراتي، مع وجود مدربين عسكريين، وفق إفادات مصادر إثيوبية رسمية ووثائق أمنية وبرقيات دبلوماسية اطلعت عليها رويترز،
و رغم نفي أبوظبي أي تورط في الأعمال القتالية. وتُظهر صور أقمار صناعية توسعًا متسارعًا في الموقع منذ أكتوبر، شمل مئات الخيام ومعدات ثقيلة، ما يعكس طابعًا منظمًا ومستدامًا للمنشأة.
نشاط المعسكر لا يقتصر على التدريب فقط، بل يرتبط أيضًا بتطوير مطار أصوصا القريب وتحويله إلى مركز عمليات للطائرات المسيّرة، في سياق أوسع لإعادة تموضع عسكري إثيوبي على الحدود مع السودان، خاصة قرب سد النهضة. وتثير هذه التطورات مخاوف إقليمية من تحول المنطقة إلى بؤرة صراع مفتوحة، في ظل تشابك المصالح الدولية والدعم الخارجي لطرفي النزاع.
المصدر: رويترز













