أعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عن احتواء حريق اندلع داخل إحدى وحدات الإنتاج في مصفاة بيجي بمحافظة صلاح الدين، مؤكدة أن الحادث تمّت السيطرة عليه في وقت وجيز دون تسجيل أضرار جسيمة على مستوى البنية التحتية أو تعطّل كبير في عمليات التكرير.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن حريق مصفاة بيجي وقع داخل وحدة تشغيلية محددة، حيث تدخلت فرق الإطفاء والدفاع المدني التابعة لوزارة النفط بسرعة، ما ساهم في منع امتداد النيران إلى وحدات أخرى أكثر حساسية. وتؤكد الجهات المعنية أن الوضع أصبح تحت السيطرة الكاملة، مع استمرار المصفاة في العمل وفق الإجراءات المعتمدة للسلامة.
و تُعد مصفاة بيجي في محافظة صلاح الدين أكبر منشأة تكرير نفطي في العراق، بطاقة إنتاجية اسمية تقارب 310 آلاف برميل يوميًا، ما يجعلها تمثل نحو ثلث القدرة التكريرية للبلاد. وتتكون المصفاة من عدة وحدات، أبرزها مصفاة الشمال ومصفاة صلاح الدين، وقد لعبت تاريخيًا دورًا محوريًا في تزويد السوق المحلية بالبنزين والديزل وزيت الوقود، وتقليص الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
واشار مسؤولون أن الحادث لم يُخلّف تأثيرًا مباشرًا على إمدادات الوقود للسوق المحلية، في وقت تُعد فيه مصفاة بيجي منشأة استراتيجية في منظومة الطاقة العراقية، بالنظر إلى دورها في تلبية جزء معتبر من الطلب الداخلي على المشتقات النفطية.
وبعد سنوات من التوقف الجزئي نتيجة الأضرار الأمنية، شرعت السلطات العراقية في إعادة تأهيل المصفاة تدريجيًا، حيث جرى تشغيل وحدات بطاقة تراوحت بين 150 ألفًا و290 ألف برميل يوميًا حسب جاهزية الوحدات الفنية. وتندرج هذه الجهود ضمن خطة وطنية لرفع إجمالي قدرات التكرير في العراق، التي تُقدّر حاليًا بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا، وتعزيز الأمن الطاقوي في ظل الطلب المتزايد على المشتقات النفطية.













