أعلن المجمع الجزائري للغة العربية عن إطلاق سلسلة مشاريع رقمية تهدف إلى دعم استعمال العربية وتحديث أدواتها المعرفية، في سياق التحول الرقمي الذي يشهده قطاع التعليم والبحث العلمي. ومن أبرز هذه المبادرات إعداد معاجم إلكترونية متخصصة، بينها “المعجم البيني من العلوم إلى اللسانيات” و“معجم اللسانيات في التراث العربي”.
وأوضح رئيس المجمع، الشريف مريبعي، خلال محاضرة احتضنتها جامعة “مصطفى اسطمبولي” بمعسكر، أن العمل خلال السنوات الثلاث الماضية ركّز على إنجاز معاجم وكتب متخصصة جُمعت في صيغ رقمية لتكون متاحة للباحثين والطلبة. ويعكس هذا التوجه انتقال المجمع من الطابع الورقي التقليدي إلى بيئة معرفية رقمية أكثر تفاعلاً وانتشارًا.
كما أشار إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير برمجيات وقواعد بيانات لغوية، مع التحضير لإطلاق معاجم عامة وأخرى موجهة للأطفال، إضافة إلى معاجم متخصصة في العلوم الدقيقة. ويُرتقب صدور “المعجم الجزائري الإلكتروني للغة العربية”، الموجه أساسًا للجامعات ومخابر البحث في اللسانيات، في خطوة قد تعزز توحيد المصطلح العلمي وتسهيل الوصول إليه.
إلى جانب ذلك، يواصل المجمع توسيع شراكاته الأكاديمية عبر تنظيم ملتقيات علمية وبرامج لترجمة المقالات والمعاجم الأجنبية إلى العربية، بما يرسّخ حضور اللغة في البحث العلمي. فاللغة، كما يبدو، لم تعد تكتفي بالدفاع عن نفسها… بل بدأت تبرمج مستقبلها.













