تتجه أنظار شركات طاقة سعودية وأمريكية نحو شمال شرق سوريا، في خطوة تعكس تحولا لافتا في المشهد الاقتصادي بعد تخفيف أبرز العقوبات الأمريكية نهاية ديسمبر 2025.
ووفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين، يجري التحضير لتشكيل تحالف يضم شركتي “أكوا باور” و“طاقة” السعوديتين إلى جانب ثلاث شركات أمريكية هي “بيكر هيوز” و“هنت إنرجي” و“أرجنت للغاز الطبيعي المسال”، بهدف استكشاف وإنتاج النفط والغاز في المنطقة.
المشروع المقترح يشمل ما بين أربعة وخمسة مواقع استكشافية في الشمال الشرقي، وهي منطقة كانت تقليديا تمثل الثقل النفطي لسوريا. وتشير المعطيات إلى أن ممثلين عن أغلب الشركات عقدوا اجتماعات مع الشركة السورية للنفط مطلع الشهر الجاري، تمهيدا لتوقيع مذكرة تفاهم خلال الأسابيع المقبلة، بحسب ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة “أرجنت”.
هذا التطور يأتي ضمن سلسلة اتفاقيات اقتصادية أوسع شهدتها سوريا مؤخرا، شملت قطاعات النقل والبنية التحتية والاتصالات، مع إعلان السعودية عن استثمارات بمليارات الدولارات. كما سبقه توقيع شركات أمريكية مذكرة تفاهم في يوليو الماضي لإعداد خطة شاملة لقطاع الطاقة، إضافة إلى اتفاق مبدئي أبرمته “شيفرون” للتنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية السورية بالشراكة مع شركة قطرية.
وتحمل هذه التحركات دلالات اقتصادية وجيوسياسية في آن واحد، إذ تعكس محاولة لإعادة دمج الموارد النفطية في المنظومة الوطنية بعد تحولات ميدانية شهدتها المنطقة الشرقية، بما قد يفتح صفحة جديدة في إدارة قطاع الطاقة السوري واستقطاب رؤوس أموال إقليمية ودولية.













