تشهد العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصومال الفيدرالية تحركًا في المجال العسكري والأمني، بعد توقيع اتفاقية تعاون في الدفاع والأمن بين الجانبين في 9 فبراير 2026 في العاصمة الرياض، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين وسط تحولات إقليمية في القرن الأفريقي والمنطقة الممتدة من البحر الأحمر إلى خليج عدن.
وتأتي هذه التطورات في سياق اتفاقية عسكرية أوسع بين الصومال والسعودية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية والتعاون الأمني، في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بالعنف المسلح والجماعات المتطرفة وقضايا السيطرة على الممرات البحرية الحيوية.
كما يُنظر إلى حضور السعودية المتعزز في القرن الأفريقي ضمن ديناميكيات تنافس إقليمي، حيث تنشط دول عدة بما في ذلك الإمارات وتركيا ومصر لتعزيز نفوذها في المنطقة عبر شراكات أمنية وتجارية. هذا التنافس يعكس الاهتمام العالمي بالموقع الاستراتيجي للصومال الذي يطل على ممرات بحرية أساسية.
إلى جانب ذلك، فإن السياق الأمني في الصومال يشهد جهودًا مشتركة بين الحكومة الفيدرالية والولايات المحلية، فضلًا عن تدخلات دولية، في مواجهة جماعات مسلحة مثل تنظيم الدولة وحركة الشباب، التي أثارت قلقًا إقليميًا ودوليًا بسبب نشاطها في ولايات مثل بونتلاند.
ورغم أن التقارير حول القاعدة البحرية في لاسقوراي لا تزال غير مؤكدة رسميًا، فإن اتفاقية التعاون العسكري الموقعة حديثًا بين الرياض ومقديشو تمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين، وقد تمثل أساسًا لتوسيع التعاون العسكري بما في ذلك ترتيبات تتعلق بالبنية التحتية الأمنية البحرية في المستقبل.
المصدر: الجزيرة نت













