أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن إنشاء منصات تجارية واقتصادية ومالية واستثمارية مستقلة عن الدول الغربية يمثل إحدى المهام الجوهرية لمجموعة “بريكس”، في ظل ما وصفه بتنامي الإجراءات غير الودية التي تعرقل التعاون الدولي. وجاءت تصريحاته خلال كلمة ألقاها في فعالية “ساعة الحكومة” بمجلس الدوما الروسي.
وأوضح لافروف أن بلاده ترى ضرورة تطوير آليات داخل إطار “بريكس” تسمح بإقامة علاقات تجارية ونقدية ومالية دون الاعتماد على أنظمة يهيمن عليها الغرب، مشيرًا إلى أن بعض الممارسات الحالية تنتهك، بحسب تعبيره، قواعد ومبادئ التجارة العالمية والعلاقات الاقتصادية الدولية. وتأتي هذه التصريحات في سياق توجه أوسع داخل المجموعة نحو تعزيز استخدام العملات الوطنية وتوسيع أدوات التسوية المالية البديلة.
وفي سياق متصل، أبدى الوزير الروسي استعداد موسكو للتوصل إلى تفاهمات مع الشركاء بشأن تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد النقاش العالمي حول حوكمة هذه التكنولوجيا. كما أشار إلى توقيع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية في هانوي خلال أكتوبر 2025، مؤكدًا أن صياغتها تمت بمبادرة روسية.
وتأسست مجموعة “بريكس” بعد مفاوضات بدأت عام 2006، وعقدت أول قمة لها عام 2009، وضمت في البداية البرازيل وروسيا والهند والصين، قبل انضمام جنوب إفريقيا عام 2011. وشهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا بانضمام مصر والإمارات وإيران وإثيوبيا في 2024، ثم إندونيسيا مطلع 2025، فيما تحظى السعودية بصفة دولة مدعوة.
وتسعى “بريكس” إلى تعزيز نظام دولي متعدد الأقطاب، إذ تمثل دولها نحو ربع مساحة اليابسة ويقطنها قرابة 40% من سكان العالم، كما تسهم بما يقارب 40% من الناتج الاقتصادي العالمي.
المصدر: RT













