أُعلن رسميًا، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 في الجزائر العاصمة، عن تأسيس اتحاد كرة القدم لجمهورية الصحراء الغربية خلال مراسم احتضنتها العاصمة بحضور وفد صحراوي ومسؤولين من اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي.
ووصل المنتخب الصحراوي لكرة القدم إلى الجزائر في نفس اليوم استعدادًا لمباراة استعراضية على ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، تجمعه مع نجوم جزائريين سابقين، في إطار تضامني وتأكيد دعم الجزائر لقضية الشعب الصحراوي.
و يُعتبر الإعلان عن تشكيل المنتخب الصحراوي لكرة القدم خطوة جديدة في طريق النضال السلمي ضد الاحتلال المغربي، مستفيدًا من تجربة الرياضة كأداة رمزية. فقد لعب فريق جبهة التحرير الوطني الجزائري لكرة القدم دورًا يتجاوز حدود الرياضة خلال حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954–1962)، حيث كانت المباريات وسيلة لنقل رسالة الثورة، توحيد الشعب، رفع الروح المعنوية، وأحيانًا جسرًا للتواصل مع العالم الخارجي حول القضية الجزائرية. الملعب كان منصة رمزية، تعكس التضامن والصمود والهوية الوطنية في مواجهة الاستعمار.
اليوم، ومع تأسيس اتحادية كرة القدم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في الجزائر، يظهر نموذج مشابه يمكن أن يلعبه الفريق الصحراوي في دعم القضية الوطنية ضد الاحتلال المغربي. إذ يمكن أن يتحول الفريق إلى منصة رمزية ودبلوماسية تسهم في:
رفع الوعي الدولي: من خلال المباريات الدولية والأنشطة الرياضية التي تُسلط الضوء على القضية الصحراوية، كما ساعدت الرياضة في توصيل رسالة الثورة الجزائرية للعالم.
تعزيز الهوية الوطنية: تمامًا كما وحدت كرة القدم الجزائريين ضد الاستعمار، يمكن للفريق الصحراوي تعزيز الشعور بالهوية والانتماء بين الشعب الصحراوي المنتشر في المخيمات والأراضي المحتلة.
الضغط الرمزي والسياسي: المشاركات في البطولات الإقليمية أو الدولية تُظهر استمرار النضال السلمي والشرعي للشعب الصحراوي، ما يعكس المقاومة بطرق مبتكرة وسلمية.
الدرس المستفاد من تجربة الجزائر واضح: الرياضة ليست مجرد مباريات أو بطولات، بل وسيلة ناعمة للنضال السياسي والثقافي. وبالنسبة للشعب الصحراوي، يمكن للفريق الوطني أن يصبح وجه المقاومة السلمية المعاصرة، رابطًا بين الملعب والوعي الدولي، وبين الجمهور المحلي والدبلوماسية الرمزية.












