ضمن خطة “خطة ماتي” أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن توجه جديد يهدف إلى معالجة معضلة الديون الأفريقية من منظور إنساني وتنموي.
وأكدت ميلوني، في ختام القمة الأفريقية الإيطالية الثانية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن بلادها عرضت على الشركاء الأفارقة آلية مبتكرة تسمح بتعليق سداد الديون عند وقوع كوارث مناخية متطرفة، مما يمنح هذه الدول المتضررة متنفسًا ماليًا لمواجهة الأزمات الطارئة وإعادة البناء دون التعرض لضغوط السيولة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع تسعى من خلالها إيطاليا إلى تحويل أعباء الديون إلى مشاريع تنموية ملموسة على أرض الواقع، وهو ما يمثل جوهر “خطة ماتي” الطموحة التي تتبناها روما لبناء شراكات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والزراعة والبنية التحتية. و
بينما تستعد ميلوني للمشاركة في أعمال الدورة العادية للاتحاد الأفريقي، يرى مراقبون أن هذا العرض الإيطالي يمثل أداة قوية لتعزيز “القوة الناعمة” الأوروبية في القارة، من خلال تقديم حلول عملية لمطالب القادة الأفارقة المتعلقة بالعدالة المناخية وتخفيف القيود المالية التي تعيق نمو اقتصاداتهم الناشئة.
ورغم أن التفاصيل التقنية الدقيقة لآلية التعليق المقترحة لم تُكشف بعد، إلا أن السياق العام يشير إلى رغبة إيطالية في قيادة تحول جذري في طبيعة العلاقات “الأورو-أفريقية”، بعيداً عن منطق المساعدات التقليدية ونحو منطق الاستثمار المشترك.
وتراهن روما على أن التعاون الوثيق مع أفريقيا في ملفات الديون والطاقة سيسهم في استقرار القارة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أمن منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويضع إيطاليا في مركز المحرك الرئيسي للسياسات الأوروبية تجاه الجنوب.
المصدر: رويترز











