أثار قرار المتحف البريطاني إزالة اسم “فلسطين” من بعض الخرائط واللوحات التعريفية ضمن معروضاته الخاصة بتاريخ الشرق الأوسط جدلًا واسعًا في الأوساط الثقافية والإعلامية. ووفق ما نقلته صحيفة The Telegraph، فإن الخطوة جاءت بعد رسالة من مجموعة ضغط صهيونية إلى مدير المتحف نيكولاس كولينان، اعتبرت أن استخدام مصطلح “فلسطين” بأثر رجعي عبر فترات تاريخية متباعدة “غير دقيق من الناحية الجغرافية التاريخية”.
وبحسب التقرير، شملت التعديلات خرائط تعود إلى فترات مرتبطة بمصر القديمة والفينيقيين، حيث جرى حذف تسمية “فلسطين” عن الساحل الشرقي للبحر المتوسط. كما تم تعديل توصيف “الهكسوس”، الذين حكموا أجزاء من مصر بين 1700 و1500 قبل الميلاد، من “ذوي أصول فلسطينية” إلى “ذوي أصول كنعانية”.
إدارة المتحف بررت الخطوة بأن المصطلح لا يعكس بدقة المفاهيم الجغرافية المعتمدة في تلك الحقب، غير أن القرار وُوجه بانتقادات من أوساط أكاديمية وحقوقية رأت فيه انحيازًا سياسيًا يمس بالتمثيل التاريخي للمنطقة.
الجدل أعاد إلى الواجهة البعد التاريخي للعلاقة البريطانية بالقضية الفلسطينية، بدءًا من آرثر جيمس بلفور وإعلانه عام 1917 ما عُرف بـ”وعد بلفور”، الذي مهّد لاحقًا لفترة الانتداب البريطاني على فلسطين ثم قيام دولة إسرائيل عام 1948.
المصدر: الأناضول + RT













