اختتمت، مساء السبت بالعاصمة، أشغال الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية-الموريتانية، التي انعقدت تحت شعار طموح: “تفعيل الدور البرلماني في دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي: نحو شراكة متكاملة ومستدامة”.
وفي تصريح صحفي مشترك عقب اختتام الأشغال، وصف رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، الدورة بـ “المحطة المفصلية” في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكداً أنها تعكس إرادة سياسية عليا للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى التكامل الفعلي القائم على حسن الجوار.
وأكد بوغالي أن هذه الحركية المتصاعدة تأتي تجسيداً للمقاربة الحكيمة والرؤية الاستراتيجية التي يقودها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وأخوه رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. وهي رؤية ترتكز على تعزيز التكامل الاقتصادي، ترسيخ الأمن والاستقرار، ودعم التعاون “جنوب-جنوب” في الفضاء الإفريقي.
كما لفت رئيس المجلس إلى “التحول النوعي” في الدبلوماسية البرلمانية، التي باتت أداة لمرافقة القيادة السياسية وتذليل العقبات التشريعية أمام الاستثمار. وأثنى بوغالي على المشاريع الهيكلية الكبرى، وعلى رأسها الربط الطرقي واللوجستي والمعابر الحدودية، واصفاً إياها بمشاريع ذات بعد قاري تربط الشمال بغرب إفريقيا وتدعم التجارة القارية.
وعلى الصعيد السياسي، شدد السيد بوغالي على أن البلدين يتقاسمان رؤى موحدة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، قائمة على احترام الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مشيراً إلى أن التنسيق المستمر يعكس حرصاً مشتركاً على تغليب منطق الحوار والحلول السلمية للنزاعات، ومواجهة تحديات الأمن والهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود.
من جانبه، صرح رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، السيد محمد بمب مكت، بأن اللقاء ترجم إرادة سياسية حقيقية وقوية للقائدين، اللذين رسما معالم علاقة استراتيجية تجسدت في اتفاقيات عديدة. وأكد السيد “مكت” على ضرورة المتابعة الميدانية لهذه الاتفاقيات، خاصة في قطاعات الطاقة، الصيد البحري، الثروة الحيوانية، والتكوين المهني.
ودعا رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية إلى ضرورة اليقظة وتوحيد الرؤى في مواجهة المشاكل المحيطة بالبلدين، معرباً عن أمله في أن تشهد الدورة الثانية المزمع عقدها في موريتانيا تقدماً ملموساً يخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين.
المصدر: واج











