تطرق تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية إلى تزايد الدعوات داخل القارة الإفريقية لتجريم الاستعمار، مسلطًا الضوء على الدور الذي تضطلع به الجزائر في الدفع بهذا المسار داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي. وأبرز التقرير مواقف خبراء في الشؤون الإفريقية اعتبروا أن الجزائر تمتلك رصيدًا تاريخيًا وأخلاقيًا يؤهلها لقيادة هذه المبادرة، بالنظر إلى تجربتها في مقاومة الاستعمار ودعمها المتواصل لحركات التحرر في القارة.
وأشار التقرير إلى أن مسألة تجريم الاستعمار لم تعد تطرح بشكل رمزي خلال القمم الإفريقية، بل تحولت إلى ملف يحظى بنقاش جدي، خاصة مع تصاعد المطالب بتحميل القوى الاستعمارية السابقة مسؤولياتها التاريخية، بما في ذلك الاعتراف بالمظالم ودراسة آليات التعويض المادي والمعنوي.
كما توقف التقرير عند اعتماد الاتحاد الإفريقي، خلال قمته الـ39 في أديس أبابا، “إعلان الجزائر” حول جرائم الاستعمار، باعتباره خطوة سياسية تعكس إرادة متنامية لإعادة الاعتبار للذاكرة التاريخية للقارة. ويتضمن الإعلان الدعوة إلى إنشاء منصة إفريقية للعدالة البيئية، تعنى بحصر الأضرار الناتجة عن الاستعمار وتقديم توصيات لإعادة التأهيل والتعويض.
واكد التقرير أن الجزائر تسعى إلى بلورة موقف إفريقي موحد تجاه هذا الملف، في ظل رهانات سياسية وقانونية معقدة، ما يضع المبادرة أمام تحديات دبلوماسية تتطلب تنسيقًا واسعًا داخل القارة وخارجها.












