أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، من ولاية تيميمون، انخراط الجزائر في برنامج طموح لزراعة الذرة الحبية (Mais Grain). هذا التوجه المدعوم بحزمة من التحفيزات المالية والتقنية، يهدف بالأساس إلى تشجيع المستثمرين على خوض غمار الزراعات الاستراتيجية، بما يضمن توفير المواد الأولية محلياً وتقليص فاتورة الاستيراد التي تثقل كاهل الخزينة العمومية.
وفي إطار معاينته الميدانية للمحيطات الفلاحية “أوفران 1 و 2″، شدد المهدي وليد على ضرورة الرفع من وتيرة الإنتاج عبر توسيع المساحات المزروعة واعتماد التكنولوجيات الحديثة. وقد ركزت التعليمات الوزارية على أهمية اتباع “المسار التقني” الصارم، وهو المفتاح الأساسي لرفع المردودية في الهكتار الواحد، مع التأكيد على مرافقة الفلاحين وتذليل العقبات التقنية التي قد تواجههم لضمان حصاد ناجح يتوافق مع المعايير الدولية.
لم يغفل البرنامج الوزاري الجانب اللوجيستي، حيث أسدى الوزير توجيهات صارمة لتوفير العتاد اللازم وتسهيل عمليات نقل المحاصيل نحو “الديوان الوطني لتغذية الأنعام وتربية الدواجن”. وتعتبر هذه الخطوة حاسمة لربط المنتج بالمستهلك النهائي (المصانع والمربين) بشكل مباشر، مما يضمن استقرار أسعار الأعلاف وبالتالي استقرار أسعار اللحوم في الأسواق الوطنية.
وفي ختام الجولة، وقف الوفد الوزاري على جاهزية المنشآت القاعدية بالولاية، حيث تم استلام تسعة مخازن جوارية وسيطية مخصصة للحبوب. هذه المنشآت التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 450 ألف قنطار، ستكون بمثابة صمام أمان لاستقبال محاصيل الموسم القادم وتخزينها في ظروف تقنية مثالية، مما يثبت جاهزية ولاية تيميمون لتكون قاطرة التنمية الفلاحية في الجنوب الجزائري.
المصدر: واج












